تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 701

مساهمون:

ص٧٠١
قال في أوّل الفقيه : وسألني - يعني من سمّاه بشريف الدِّين أبو عبداللَّه محمّد المعروف بنعمة من أحفاد موسى بن جعفر عليه السلام : أن اصنّف له كتاباً في الفقه والحلال والحرام والشرائع والأحكام ، موفياً على جميع ما صنّفت في معناه ، وأترجمه بكتاب ( من لا يحضره الفقيه ) ليكون إليه مرجعه وعليه معتمده وبه أخذه ، ويشترك في أجره من ينظر فيه ، وينسخه ويعمل بمودعه . . . إلى أن قال : فأجبته أدام اللَّه توفيقه إلى ذلك ؛ لأنّي وجدته أهلًا له ، وصنّفت له هذا الكتاب بحذف الأسانيد ؛ لئلّا تكثر طرقه وإن كثرت فوائده . ولم أقصد فيه قصد المصنّفين في إيراد جميع ما رووه ، بل قصدت إلى إيراد ما افتي به وأحكم بصحّته وأعتقد فيه أنّه حجّة فيما بيني وبين ربّي تقدّس ذكره وتعالت قدرته . وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعوّل وإليها المرجع مثل كتاب حريز . . . . إلى أن قال : وبالغت في ذلك جهدي مستعيناً باللَّه ومتوكِّلًا عليه « 1 » . أقول : نعم ، يبقى أن يكون حجّية الخبر عنده مبنيّاً على أصالة العدالة في المسلم مع الشكّ في عدالته ، ولكن ظنّي أنّ هذا المبنى في اعتماد الفقهاء والمحدّثين على الأخبار - فضلًا عن خصوص الشيخ الصدوق - الراجع إلى أصالة الوثاقة في المسلم والراوي ليس إلّاوهماً . كيف وقد ذكر الصدوق في الفقيه : وقال أبي رضي الله عنه في رسالته إليّ : لا تصلِّ إلّا خلف رجلين : أحدهما : من تثق بدينه وورعه وآخر تتّقي سيفه وسطوته وشناعته على الدِّين ، وصلِّ خلفه على سبيل التقيّة والمداراة . . . الخ « 2 » .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 6 . ( 2 ) الفقيه 1 : 279 ، صلاة الجماعة ذيل الحديث 38 / 1118 .
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 701 | الشيخ محمد القائني