العدالة ، ولعمري أنّ هذا البيان يومئ إلى عدم وجود أصل لهذا الأصل المزعوم .
ولا بأس بنقل كلام للمحدّث النوري - ذكره ضمن الفائدة الخامسة من المستدرك عند التعرّض لشرح مشيخة الفقيه - فإنّ فيه تأييداً لما ذكرناه ، قال حاكياً عن المحدّث البحراني : فجميع الأحاديث المسندة - يعني في الفقيه - ثلاثة آلاف وتسعمئة وثلاثة عشر حديثاً ، والمراسيل ألفان وخمسون حديثاً . وقال حاكياً عن المولى مراد التفريشي : قال شيخنا رحمه اللَّه تعالى : إنّ أحاديث هذا الكتاب - يعني الفقيه - خمسة آلاف وتسعمئة وثلاثة وستّون حديثاً ، منها ألفان وخمسون حديثاً مرسلًا . وقال المحدّث النوري : ومرادهم من المرسل أعمّ ممّا لم يذكر فيه اسم الراوي بأن قال : روى ، أو قال عليه السلام ، أو ذكر الراوي وصاحب الكتاب ونسي أن يذكر طريقه إليه في المشيخة . وهم - على ما صرّح به التقي المجلسي في شرحه الفارسي المسمّى باللوامع - أزيد من مئة وعشرين رجل ؛ قال : وأخبارهم تزيد على ثلاثمئة ، والكلّ محسوب من المراسيل عند الأصحاب . لكنّا بيّنا أسانيدها إمّا من الكافي أو من كتبه أو من كتب الحسين بن سعيد ، بل ذكرنا أكثر أسانيد مراسيله وهي تقرب من خمسمئة ، بل ذكرنا لكلّ خبر مرسل أخباراً مسانيد تقوّيه . انتهى .
ثمّ ذكر المحدّث النوري قائمة بأسماء الجماعة المذكورين على ما في الشرح ، ثمّ قال : ومعرفة طرقه إليهم في غاية السهولة للمارس بما أشار إليه الشارح وغيره ، إنّما الكلام في سائر مراسيله ؛ فإنّ ظاهر المشهور إجراء حكم غيرها عليها ، ولكن نصّ جماعة بامتيازها عن غيرها .
ثمّ نقل كلاماً عن التفريشي محصّله أنّه : ينبغي الاعتماد على مراسيل الفقيه وأنّه لا يقصر عن الاعتماد على مسانيده ؛ حيث حكم بصحّة الكلّ ، وأنّه قيل بأنّ قول العدل : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يشعر بإذعانه بمضمون الخبر ، بخلاف ما لو قال : حدّثني
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 703
مساهمون: الشيخ محمد القائني
ص٧٠٣