تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 698

مساهمون:

ص٦٩٨
طريقه إلى الراوي مجهولًا حيث لم يذكر الصدوق قدس سره طريقه إلى بعض الرواة الذين ذكرهم في كتابه أو رواه عن الإمام عليه السلام بعنوان روي ، فقيل باعتبار القسم الأوّل من الثلاثة دون الأخيرين . كما أنّ المعروف عدم اعتبار مراسيله أصلًا ، وأنّ حكمها حكم سائر المراسيل ؛ لعدم اعتبار حدس فقيه على غير مقلّديه . والذي أراه على ما قدّمناه من الضابط اعتبار مراسيل الصدوق في الفقيه إذا كان جازماً بالنسبة ، وإن كان لا فرق بينها بالنسبة إلى الصدوق نفسه ؛ وذلك لخصوصيّة هي أنّ الرواية المرسلة بعنوان روي وإن كان لا دلالة فيها على اعتقاد المرسل بصدورها ، ولكن الصدوق حيث تعهّد في الفقيه بأن لا يورد في كتابه إلّاما هو حجّة ، ولا يكون الحجّة إلّاما علم صدوره أو أخبر الثقة بصدوره ، فكان إيراده للخبر في الفقيه بمثابة شهادة إجماليّة بصدور الخبر أو حجّيته لكون راويه ثقة عدلًا أو غير ذلك من القرائن ، فيكون حجّة لا محالة على الصدوق وعلى مقلده وإن لم يكن حجّة على غيره ؛ حيث يشترط في حجّية الخبر وثاقة راويه وهي غير محرزة ؛ حيث يمكن كون الحجّية باعتبار الوثوق لا الوثاقة في المخبر والراوي ، ولا أصل يعيّن الثاني ، وسيأتي الإشكال في تطبيق أصالة الحسّ على المورد عن قريب إن شاء اللَّه تعالى . فظهر الفرق بين مراسيل الصدوق بما يكون فارقاً في اعتبارها ، وأنّه إذا قال : قال الصادق عليه السلام مثلًا كان إخباراً جازماً بصدور الخبر من الإمام عليه السلام . وأمّا إذا قال : روي ، فإنّه أعمّ من الجزم بالصدور أو بالحجّية لكون راويه ثقة أو غير ذلك من القرائن الحسّية أو الحدسية . كما أنّه إذا نسب الرواية إلى شخص ولم يذكر طريقه إليه فنسبته للخبر إلى
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 698 | الشيخ محمد القائني