أو كثير ، فإن فعل فليس عليه شيء ، وإن لم يقم البيّنة وزعم أنّه قد ذهب الذي ادّعى عليه فقد ضمنه إن لم تكن له بيّنة على قوله » « 1 » .
4 - وصحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل استأجر دابّة فوقعت في بئر فانكسرت ، ما عليه ؟ قال : « هو ضامن إن لم يكن يستوثق منها ، فإن أقام البيّنة أنّه ربطها فاستوثق منها فليس عليه شيء » « 2 » .
والنسبة بين هذه الطائفة والسابقة وإن كانت هي العموم من وجه إلّاأنّه يجمع بينهما بتخصيص كلّ منهما بما في الآخر ؛ وذلك فإنّ تلك دلّت على أمرين :
أحدهما : ضمان المتّهم ، وإطلاقه يقتضي ذلك حتّى مع البيّنة .
وثانيهما : عدم ضمان المأمون ، وإطلاقه يقتضي البراءة حتّى بدون البيّنة .
فيقيّد إطلاق ضمان المتّهم بغير مورد البيّنة جمعاً ، كما يقيّد إطلاق عدم ضمان المأمون ما تضمّنته هذه الطائفة من الضمان بدون البيّنة ؛ فإنّ دلالتها على الحكم بالإطلاق ، فيرفع اليد عنه بخصوص تلك . وهذا من جملة موارد الجمع بين المتعارضين « بأو » كالذي ذكر في مسألة خفاء الأذان والجدران لحدّ الترخّص في السفر .
القسم الثاني : ما تضمّن براءة الأمين مع اليمين
وأمّا ما تضمّن براءة الأجير مع اليمين فهي عدّة أحاديث ، والذي عثرنا عليه :
1 - الموثّق عن بكر بن حبيب قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : أعطيت جبّة إلى القصّار فذهبت بزعمه ؟ قال : « إن اتّهمته فاستحلفه ، وإن لم تتّهمه فليس
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الباب 26 ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل 13 : 282 ، الباب 32 من الإجارة ، الحديث 4 .