ثمّ إنّه ظاهر أنّ ضمان الأجير هو مع احتمال العدوان أو الجزم به لا بدونه ، ولا منافاة بين كون الأمين ضامناً إذا كان مأجوراً مع احتمال العدوان وعدم كونه ضامناً إذا كان عمله مجّاناً بمجرّد احتمال العدوان .
وبالجملة : فنصوص الحمّامي يتّحد مضمونها مع نصوص ضمان الأجير مع التهمة في كونها حكماً في مقام الإثبات .
ونحو الطائفة السابقة طائفة خامسة ، وهي على قسمين : أحدهما ما تضمّن ضمان الأجير إلّاإذا أقام بيّنة على عدم العدوان ، والآخر ما تضمّن عدم ضمانه مع اليمين .
القسم الأوّل : ما تضمن ضمان الأجير إلّامع البيّنة على عدم التعدّي
1 - ففي معتبرة الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سئل عن رجل جمّال استكرى منه إبلًا ( إبل خ ل ) وبعث معه بزيت إلى أرض فزعم أنّ بعض زقاق الزيت انخرق فاهراق ما فيه ؟ فقال : « إن شاء أخذ الزيت » . وقال : « إنّه انخرق ، ولكنّه لا يصدق إلّا ببيّنة عادلة » « 1 » .
2 - وفي معتبرته الأخرى عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حمّال يحمل معه الزيت فيقول :
قد ذهب أو اهرق أو قطع عليه الطريق « فإن جاء ببيّنة عادلة أنّه قطع عليه أو ذهب فليس عليه شيء ، وإلّا ضمن » « 2 » .
3 - ومعتبرته الثالثة عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال في الغسّال والصبّاغ : « ما سرق منهم ( منهما خ ) من شيء فلم يخرج منه على أمر بيّن أنّه قد سرق ، وكذا كلّ قليل له
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 277 ، الباب 30 من الإجارة ، الحديث 1 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث : 16 .