كما في القتيل .
11 - وصحيح الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « كان أمير المؤمنين عليه السلام يضمّن القصّار والصائغ احتياطاً للناس ، وكان أبي يتطوّل عليه إذا كان مأموناً » « 1 » .
وجه الجمع بين ما تضمن ضمان الأجير وبين ما تضمّن برائته
ثمّ إنّه ينبغي الكلام في وجه اختلاف الباقر عليه السلام في حكم القضيّة مع جدّه أمير المؤمنين عليه السلام ؛ حيث يظهر من الرواية وغيرها - كمعتبرة السكوني - أنّ عليّاً عليه السلام كان يضمّن الأجير حتّى المأمون ، مع حكم الباقر عليه السلام بالبراءة .
ولو احتمل التخصيص بغير المأمون في موثّق السكوني فلا يحتمل في هذه الصحيحة ؛ بعد ظهور الخبر في وحدة القضيّة التي كان يحكم فيها أمير المؤمنين عليه السلام بالضمان ويحكم فيها الباقر عليه السلام بالبراءة . وكذا الكلام في صحيح أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « كان عليّ عليه السلام يضمن القصّار والصائغ يحتاط به على أموال الناس ، وكان أبو جعفر عليه السلام يتفضّل عليه إذا كان مأموناً » « 2 » .
لكن يقوى احتمال أن يكون هذا من قبيل التخصيص لا المعارضة وإن كان المتراءى بدواً من العبارة خلاف ذلك . ويشير إلى ذلك أنّ الوجه في تضمين أمير المؤمنين عليه السلام للأجير - كما في النصّ - هو الاحتياط على أموال الناس ؛ لئلّا يقصّر الأجير في مالهم ولا يتعدّى ولا يفرط ؛ وعليه فلا وجه لضمان الاجراء مع الأمانة ومراعاة الوظيفة .
وبالجملة : فنفس التضمين للاحتياط بمعنى التسبيب إلى حياطة الاجراء على
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 272 ، الباب 29 من الإجارة ، الحديث 4 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 12 .