والأمين هنا فعيل بمعنى المفعول ، والمعنى عدم الضمان إذا كان مأموناً من الخيانة .
6 - وكأنّه المراد بما ورد في العارية من معتبرة عبداللَّه بن سنان قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن العارية ، فقال : « لا غرم على مستعير عارية إذا هلكت إذا كان مأموناً » « 1 » يعني إذا لم يكن متّهماً ، لا أنّه يشير إلى كون المستعير أميناً تعبّداً أو مؤتمن من قبل المالك .
7 - ونحوه معتبرة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن العارية يستعيرها الإنسان فتهلك أو تسرق ، فقال : « إن كان أميناً فلا غرم عليه » « 2 » .
8 - ومعتبرة أبان عمّن حدّثه عن أبي جعفر عليه السلام التي هي مثله ، وزاد : قال :
وسألته عن الذي يستبضع المال فيهلك أو يسرق ، أَعَلى صاحبه ضمان ؟ فقال :
« ليس عليها غرم بعد أن يكون الرجل أميناً » « 3 » .
9 - ومعتبرة مسعدة بن زياد عن جعفر بن محمّد عليهما السلام قال : سمعته يقول : « لا غرم على مستعير عارية إذا هلكت أو سرقت أو ضاعت إذا كان المستعير مأموناً » « 4 » .
10 - ومعتبرة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل يستبضع المال فيهلك أو يسرق ، أعَلى صاحبه ضمان ؟ فقال : « ليس عليه غرم بعد أن يكون الرجل أميناً » « 5 » .
والأمين مستعمل هنا - كما تكرّر - بمعنى المأمون ؛ فإنّ فعيلًا يأتي بمعنى المفعول
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 236 ، الباب 1 من العارية ، الحديث 3 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث : 7 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 8 .
( 4 ) نفس المصدر .
( 5 ) الوسائل 13 : 185 ، الباب 3 من المضاربة ، الحديث 3 .