« إذا ضاع من عند المرتهن من غير أن يستهلكه رجع بحقّه على الراهن فأخذه ، وإن استهلكه ترادّا الفضل بينهما » « 1 » .
ولكن يحتمل أن يكون المراد تعمّد الإتلاف ، المنافي للأمانة ؛ ومعه فلاتعارض الأخبار المتقدِّمة ، وإن كانت على تقديره تخصّها بغير الإتلاف .
وقد يعارضه الموثّق عن بكر بن حبيب ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « لا يضمن القصّار إلّاما جنت يده » الحديث « 2 » .
بناءً على عدم اختصاص الجناية بالعدوان بل هي بمعنى الكسب ، قال الشاعر :
هذي جناي وخياره فيه * وكلّ جانٍ يده إلى فيه
الطائفة الرابعة : ما دلّ على التفصيل في الضمان بين الأجير المتّهم وغيره ، أو بين الثقة أو غيره :
وهذه الطائفة تؤكّد عدم ضمان الأجير ثبوتاً إذا لم يكن متعدّياً أو مفرّطاً وكان صادقاً ، وإنّما يضمن إثباتاً مع الشكّ في صدقه .
كما أنّ المراد من كونه متّهماً هو الاتّهام عند غير المستأمن من سائر الناس ، فيكون المتّهم بمعنى غير الثقة .
وقد يكون المراد المتّهم في نظر المستأمن ، سيّما في بعض نصوصه ، فيكون مضمونه متّحداً مع ما تضمّن عدم ضمان الأمين بدون التعدّي والتفريط .
1 - ففي معتبرة أبي بصير - يعني المرادي - عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « لا يضمن الصائغ ولا القصّار ولا الحائك إلّاأن يكونوا متّهمين فيخوف ( فيجيئون - خ يه )
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 125 ، الباب 5 من الرهن ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل 13 : 275 ، الباب 29 من الإجارة ، الحديث 17 .