أشياء ، لا وصفاً لحكمه ولا لعنوانه ليكون من قبيل الوصف بحال المتعلّق ، فالشبهات الحكميّة خارجة ؛ لأنّ الشبهة فيها إنّما هي في حكم الشيء لا في ذات الشيء . كما أنّ الشبهات الموضوعيّة البدوية أيضاً خارجة عن مورد القرعة ؛ لأنّ الشبهة فيها في انطباق عنوان ما هو موضوع الحكم - كالخمر - على الموجود الخارجي ، لا فيما انطبق عليه عنوان الموضوع - يعني ذات الشيء .
ومع خروج موارد الأصول في الشبهات الحكميّة مطلقاً والشبهات الموضوعيّة البدويّة من مورد جريان القرعة يعمل بتلك الأصول في مجاريها من دون استلزامه تخصيصاً لدليل القرعة .
نقد كلام المحقّقين النائيني والعراقي
أقول : مستند النائيني في اختصاص القرعة بغير الشبهة الحكميّة هو عنوان القرعة وأنّ هذا العنوان مستبطن لكون الاشتباه في ذات الشيء وتردّده بين شيئين كماء وخمر ، وحيث لا شبهة في الذات في الشبهات الحكميّة - لتعيّنها كالعصير - وإنّما الاشتباه في حكمها فلا موضوع للقرعة فيها .
ومستند العراقي في الاختصاص هو عنوان المشتبه الذي هو موضوع القرعة ؛ فإنّه ظاهر في اشتباه الذات ، وليس في الشبهة الحكميّة مشتبه الذات ، بل الاشتباه في حكم الذات ، ولكن يبقى على العراقي منعه من تحقّق موضوع القرعة في الشبهات الموضوعيّة ؛ بعد كون اشتباه الذات هو المنشأ لاشتباه الحكم في الشبهات الموضوعيّة ، وتغيير التعبير عنه بما ذكره من كون الشبهة في انطباق موضوع الحكم الشرعيّ على المشتبه موضوعاً لا يفيد فيما هو بصدده من نفي اشتباه الذات .
وإن شئت المجاراة مع مصطلحات العراقي فقل : إنّ الشكّ في انطباق موضوع