تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
الأخبار أنّ مصبّ عموم القرعة هو خصوص الموضوعات ، ولا اشتباه في الموضوع في الشبهات الحكميّة . ثمّ ذكر أنّ الموضوع المشتبه تارةً يكون من حقوق اللَّه تعالى ، وأخرى يكون من حقّ الناس ، وفي الثاني الوظيفة قد تقتضي الأخذ بقاعدة « العدل والإنصاف » من التنصيف والتثليث والتربيع ، وقد تقتضي القرعة . وفي حقّ اللَّه تقتضي الوظيفة الاحتياط ، وقد تقتضي التخيير ، وقد تقتضي القرعة . ثمّ قال : والإنصاف أنّ تشخيص موارد القرعة عن موارد الاحتياط والتخيير وقاعدة العدل والإنصاف في غاية الإشكال ؛ ولذا قيل : إنّ العمل بالقرعة إنّما يكون في مورد عمل الأصحاب ، ولا يجوز الأخذ بعموم أخبارها ؛ فإنّه عند اشتباه الموطوء بغيره في الغنم تجري فيه القرعة ، وأمّا عند اشتباه الحرام بغيره في غير الموطوء لا تجري القرعة ، مع أنّ الفرق بينهما غير واضح ، ولابدّ من التأمّل التامّ والمراجعة في كلمات الأعلام « 1 » .

تحقيق المحقّق العراقي اختصاص القرعة بالشبهات الموضوعيّة

ونحوه كلام المحقّق العراقي في اختصاص القرعة بالشبهات الموضوعيّة وإن اختلف عنه في وجهه ، قال : لظهور عنوان « المجهول والمشتبه » في الاختصاص بالشبهات الموضوعيّة المقرونة بالعلم الإجمالي ، دون الحكميّة مطلقاً ، ودون الشبهات الموضوعيّة البدويّة ؛ بداهة ظهور عنوان المشتبه في قوله : القرعة لكلّ أمرٍ مشتبه ، في كونه وصفاً لذات الشيء المعنون ، من جهة تردّده بين شيئين أو
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 4 : 678 ، الأمر الخامس من خاتمة الاستصحاب .