عقلًا ونقلًا « 1 » .
ونسب في العوائد القرعة في الشبهة المحصورة إلى بعض « 2 » .
توجيه المحقّق النائيني اختصاص القرعة بالشبهات الموضوعيّة
ثمّ إنّه يظهر من المحقّق النائيني اختصاص القرعة بالموضوعات وعدم جريانها في الشبهات الحكميّة باعتبار عنوان « القرعة » وإن كان عنوان المجهول والمشتبه والمشكوك يعمّ الشبهات الحكميّة ، قال :
الظاهر أنّه لا يمكن اجتماعهما - يعني الاستصحاب والقرعة - في مورد ، حتّى تلاحظ النسبة بينهما ؛ لأنّ التعبّد بالقرعة إنّما يكون في مورد اشتباه موضوع التكليف وتردّده بين الأمور المتباينة ، ولا محلّ للقرعة في الشبهات البدويّة من مجاري أصل البراءة والحلّ أو الاستصحاب ؛ لأنّ المستفاد من قوله عليه السلام : « القرعة لكلّ مشتبه » أو « مجهول » هو مورد اشتباه الموضوع بين شيئين أو أشياء ؛ وليس في الشبهات البدويّة إلّااحتمالان لا شيئان ، فموارد البراءة والاستصحاب خارجة عن عموم أخبار القرعة بالتخصّص لا بالتخصيص كما يظهر من كلام الشيخ قدس سره ، وإن كان عنوان المجهول والمشتبه والمشكوك يعمّ الشبهة البدويّة ، إلّاأنّ المتفاهم من عنوان « القرعة » هو أن تكون بين الموضوعات المتعدّدة ، لا الاحتمالين في موضوع واحد .
ثمّ ذكر اختصاص القرعة بالموضوعات الخارجيّة دون الأحكام ؛ لكون مورد أخبار القرعة هو الاشتباه في الموضوع الخارجي ، حيث يستكشف من موارد
هامش
( 1 ) القوانين 2 : 27 .
( 2 ) العوائد : 652 ضمن العائدة 62 .