في الأصل والكتاب المنقول عنه .
وأحسن من هذا الخبر اعتباراً معتبرة أبي عليّ اليسع القمّي قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : أريد الشيء فأستخير اللَّه فيه فلا يوفّق فيه الرأي ، أفعله أو أدعه ؟ فقال : « انظر إذا قمت إلى الصلاة - فإنّ الشيطان أبعد ما يكون من الإنسان إذا قام إلى الصلاة - أيّ شيء يقع في قلبك فخذ به ، وافتتح المصحف فانظر إلى أوّل ما ترى فيه فخذ به إن شاء اللَّه » « 1 » .
إلى غير ذلك من النصوص الواردة في الاستخارة - بمعنى طلب الخيرة - ثمّ فعل ما ترجّح في القلب ، أو ما ورد من الاستخارة بالسبحة وغيرها ، ومنه الاستخارة بالمصحف كما في المعتبرة المتقدِّمة .
وكيف كان فنصوص هذه الاستخارات أجنبيّة عن القرعة المصطلحة في الفقه ، فلذا لا نتعرّض لتفصيل نصوصها .
عود إلى بدء
وقد أسمعناك أنّا لم نجد في أحاديثنا المسندة تعبيراً عن قاعدة القرعة بأنّها في كلّ أمرٍ مشكل ، بل ولا في مرسل لا يحتمل كونه تعبيراً عن المسانيد ونقلًا لها بالمعنى ، بل وأقمنا بعض القرائن على خلوّ نصوصنا عن هذا التعبير ، وأنّه مضمون مصطاد من سائر النصوص التي منها رواية : في كلّ مجهول قرعة ، أو مستورد من نصوص أهل السنّة لمّا كان مطابق المعنى - حسب فهم عدّة من الفقهاء مع مضامين أحاديثنا ولو بنوع من إعمال الحدس والاجتهاد وإلغاء الخصوصيّات .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الباب 6 ، الحديث 1 .