موارد الاستخارة المصطلحة ، فيرد على ذلك : - مضافاً إلى مخالفته للظهور ، فإنّ المنساق من ثبوت القرعة هو لزومها ، لا مجرّد مشروعيّتها - أنّه لا يبقى دليل حينئذٍ لتعيّن القرعة في الموارد التي حكموا فيها بالقرعة .
وأمّا نصوص الاستخارة الخاصّة فهي كثيرة ، وقد قيل إنّه لم يصحّ شيء منها سنداً ، ولكن لا يبعد صحّة بعضها .
مثل الرواية عن عبد الرحمن بن سيابة قال : خرجت إلى مكّة ومعي متاع كثير فكسد علينا فقال بعض أصحابنا : ابعث به إلى اليمن ، فذكرت ذلك لأبي عبداللَّه عليه السلام قال : « ساهم بين المصر واليمن ثمّ فوّض أمرك إلى اللَّه عزّوجلّ فأيّ البلدين خرج اسمه في السهم فابعث إليه متاعك » فقلت : كيف أساهم ؟ قال : « اكتب في رقعة :
بسم اللَّه الرحمن الرحيم اللّهمَّ انّه لا إله إلّاأنت عالم الغيب والشهادة أنت العالم وأنا المتعلِّم فانظر في أيّ الأمرين خيرٌ لي حتّى أتوكّل عليك فيه وأعمل به ، ثمّ اكتب :
مصراً إن شاء اللَّه ، ثمّ اكتب في رقعة أخرى مثل ذلك ثمّ اكتب : اليمن إن شاء اللَّه ، ثمّ اكتب في رقعة أخرى مثل ذلك ، ثمّ اكتب : يحبس إن شاء اللَّه ؛ فلا تبعث به إلى بلدة منهما ، ثمّ اجمع الرقاع وارفعها إلى من يسرّها عنك ثمّ ادخل يدك فخذ رقعة فتوكّل على اللَّه واعمل بها » « 1 » .
فقد رواه علي بن طاووس في الاستخارات وأمان الأخطار بإسناده عن الحسنبن محبوب عن علي بن رئاب عن عبد الرحمن بن سيّابة ، ولا يبعد صحّة سند ابن طاووس إلى ابن محبوب - وباقي السند صحيح - سيّما مع قوّة احتمال نقله من كتابه ، بل واحتمال كون نسبته للخبر إلى الحسن بن محبوب عن حسّ ؛ لتواتر ونحوه
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 220 ، الباب 11 من صلاة الاستخارة ، الحديث 1 .