كما أنّ هناك بعض النصوص تضمّنت الإشارة إلى القرعة ، ولا دلالة لها على مشروعيّتها :
كما في رواية عنه صلى الله عليه وآله : « ثلاثة لو علمت امّتي ما فيها لضربت عليها بالسهام :
الأذان والغدو إلى الجمعة والصفّ الأوّل » « 1 » .
وفي أخرى عنه صلى الله عليه وآله : « لو يعلم الناس ما في الأذان والصفّ الأوّل ثمّ لم يجدوا إلّا أن يسهموا عليه لفعلوا » « 2 » .
فإنّهما ناظرتان إلى شدّة الترغيب فيما تضمّنتاه ، وإن ذكر في الجواهر أنّ الحديثين عسى أن يؤميا إلى مشروعيّة القرعة في فرض عدم المرجّح للمؤذّن لتعارض المرجّحات أو تساويهما مع التشاح « 3 » .
وهناك روايات في الاستخارة المصطلحة في عرفنا لا المصطلح عليه في الروايات ، إلّاأنّها لا ربط لها بما هو محلّ الكلام من القرعة بعنوان تشخيص موضوع الحكم الشرعي ، وإنّما هي واردة لتشخيص ما فيه المصلحة عمّا فيه مفسدة أو لا مصلحة فيه .
ومن هنا يعلم قصور مثل معتبرة محمّد بن حكيم المتضمّنة لثبوت القرعة - بمعنى لزومها في كلّ مجهول - عن مثل ذلك ؛ فإنّه لا تلزم القرعة في موارد تحيّر الإنسان في الإقدام على فعل وعدمه لتردّده في صلاحه وفساده التكويني بلا تردّد في حكمه الشرعيّ .
ولو حمل مثل المعتبرة على ثبوت القرعة بالمعنى الأعمّ من اللزوم ليجري في
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ، الباب 8 من صلاة الجماعة ، الحديث 1 و 8 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) الجواهر 9 : 131 ، الصلاة ، الأذان .