سهام مبهمة ثمّ تجال السهام ، على ما خرج ورث عليه » « 1 » .
وتقدّم بعض الروايات في الخنثى في بعض الطوائف المتقدّمة وما يعارضها .
ثمّ إنّه لولا النصّ الخاصّ كان مورد مثل هذا النصّ هو من صغريات قاعدة العدل والإنصاف لو تمّت ؛ وذلك فإنّ ما زاد على سهم الأنثى مردّد بين الخنثى وسائر الورثة ، إلّاأنّ هذه النصوص تعيّن القرعة فتتعيّن .
13 - ورواية أبي حمزة الثمالي قال : إنّ رجلًا حضرته الوفاة فأوصى إلى ولده :
غلامي يسار هو ابني فورثوه مثل مايرث أحدكم ، وغلامي يسار فاعتقوه فهو حرّ ، فذهبوا يسألونه أيّما يعتق ، وأيما يورث فاعتقل لسانه ، قال : فسألوا الناس ، فلم يكن عند أحد جواب ؛ حتّى أتوا أبا عبداللَّه عليه السلام فعرضوا المسألة عليه ، قال :
فقال : « معكم أحد من نسائكم ؟ » قال : فقالوا : نعم معنا أربع أخوات لنا ، ونحن أربعة اخوة ، قال : فاسألوهنّ : أيّ الغلامين كان يدخل عليهنّ فيقول أبوهنّ :
لا تستترنّ منه ، فإنّما هو أخوكنّ ؟ » قالوا : نعم كان الصغير يدخل علينا فيقول أبونا : لا تستترن منه ، فإنّما هو أخوكنّ . فكنّا نظنّ أنّه إنّما يقول ذلك لأنّه ولد في حجورنا وإنّا ربيّناه . قال : « فيكم أهل البيت علامة ؟ » قالوا : نعم ، قال : « انظروا أترونها بالصغير ؟ » قال : فرأوها به ، قال : « تريدون أُعلمكم أمر الصغير ؟ » قال :
فجعل عشرة أسهم للولد وعشرة أسهم للعبد ، قال : ثمّ أسهم عشرة مرّات قال :
فوقعت على الصغير سهام الولد ، فقال : « أعتقوا هذا ، وورّثوا هذا » « 2 » .
ومورد هذا الخبر ممّا لا يحتاج إلى القرعة ؛ وكأنّها أعملت بولاية تكوينيّة من
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 580 ، الباب 4 من ميراث الخنثى ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل 13 : 427 ، الباب 43 من أحكام الوصايا ، الحديث 1 .