ثمرة كون عدم ضمان الأمين أمراً على القاعدة
وعلى أساس ما قدّمناه يشكل الأخذ بإطلاق عدم ضمان الأمين حيث يشترط عليه الضمان ؛ سواء كان الشرط راجعاً إلى تضمين الأمين في غير موارد التعدّي والتفريط أعني الفرض الأوّل ، أو كان مرجعه إلى تضمين الأمين في مورد الشكّ في التعدّي أعني الفرض الثاني ؛ كلّ ذلك لأنّ إطلاق التعليل لعدم ضمان الأجير بالأمانة يناسب - حسبما قرّرناه - غير فرض اشتراط الضمان ، وإلّا رجع التعليل إلى مجرّد التعبّد ، وهو خلاف الأصل كما أشرنا إليه .
نصوص براءة الأمين في موارد
ثمّ إنّه يلحق بهذه الطائفة ما يدلّ على عدم الضمان في بعض أصناف الأمين من النصوص ، وهي عدّة :
1 - ففي معتبرة الكاهلي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن القصّار يسلّم إليه الثوب وأشترط عليه يعطيني في وقت ، قال : « إذا خالف وضاع الثوب بعد الوقت فهو ضامن » « 1 » ؛ فإنّه بمفهومه دالّ على عدم ضمان القصّار إذا لم يخالف ما شرطه المالك .
2 - وفي صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الصبّاغ والقصّار ؛ فقال : « ليس يضمنان » « 2 » .
3 - وفي صحيح محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام ( في
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 273 ، الباب 29 من الإجارة ، الحديث 7 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 14 .