تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
ولا يمكن إحرازه إلّابالاحتياط - فلا مناص عنه . ويردّه : أنّ هذا حكم على القاعدة لولا القرعة ؛ بمعنى أنّ مقتضى عموم دليل الحكم لزوم رعايته ولو مع تردّد موضوعه في أطراف ، ولكن ليس لزوم رعاية الأطراف حكماً أوّلياً ، بل بعنوان الطريقيّة إلى الواقع المجهول عيناً ، وإلّا فمتعلّق الحكم من الأطراف هو الخمر الواقعي الموجود في البين لا الأطراف كلّها حتّى ما ليس خمراً ؛ ومعه فتصدق أنّ ما يجب اجتنابه - وهو الخمر الواقعي - مجهول ، وإن كانت هذه الجهالة توجب الاحتياط لولا الدليل على الخلاف . ودليل القرعة على خلاف ذاك ، بل وارد عليه ؛ لارتفاع الجهل بالقرعة حقيقة بملاحظة حكم العقل بالاحتياط ، وإن لم يرتفع إلّاحكماً بملاحظة حكم الشرع بحرمة الخمر الموجود في البين ، فلاحظ وتأمّل جيّداً . وسنعود إلى تمام هذا البحث مرّة أخرى إن شاء اللَّه تعالى ؛ فانتظر .

دعوى تواتر هذه الطائفة من نصوص القرعة ومناقشتها

ثمّ إنّ الخبر الوحيد الذي عثرنا عليه حتّى الآن في مجامع الأخبار دالّاً على كبرى القاعدة هو هذه الرواية ، وإلّا فسائر ما نظّمناه من الأخبار الآتية الواردة في موارد متفرِّقة لا يمكن استفادة القاعدة منها ، إلّابإلغاء الخصوصيّة عن مواردها ، وفي ذلك مؤونة تحتاج إلى إثبات . نعم ، قد اشتهر في الكلمات أنّ القرعة لكلّ أمر مشكل ، ناسبين له إلى النصوص والأخبار ، بل ربّما ادّعي تضافر هذا النصّ أو تواتره عنهم عليهم السلام . وظنّي الآن أنّ هذا التعبير هو من الفقهاء ، متصيّد من معتبرة محمّد بن حكيم أو غيرها من الروايات الواردة في الموارد المشكلة ، ولو كان هذا التعبير بعينه