ففيه القرعة بالنصّ عن أهل البيت عليهم السلام « 1 » .
وقال والد العلّامة المجلسي رحمه الله : روي مستفيضاً عن النبيّ صلى الله عليه وآله : أنّ كلّ مشكل فيه القرعة « 2 » .
ولكن مع ذلك فثبوت رواية بهذا التعبير غير محقّق ، بل ولا محتمل ؛ سيّما بدعوى ذلك من مثل العلّامة المجلسي قدس سره ؛ الذي لا نحتمل وصول أخبار إليه لم تصل إلينا .
طوائف نصوص القرعة
وهناك طائفة ثانية من النصوص تضمّنت قاعدة أنّ المتنازعين إذا فوّضوا أمرهم إلى اللَّه واستسلموا للقرعة خرج سهم المحقّ وتنفذ القرعة عليهم حينئذٍ :
1 - ففي معتبرة عاصم بن حميد عن بعض أصحابنا عن أبي جعفر عليه السلام قال :
« بعث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عليّاً عليه السلام إلى اليمن فقال له حين قدم : حدّثني بأعجب ما ورد عليك ! فقال : يا رسول اللَّه ! أتاني قوم قد تبايعوا جارية فوطأها جميعهم في طهر واحد فولدت غلاماً فاحتجّوا فيه كلّهم يدّعيه فأسهمت بينهم فجعلته للّذي خرج سهمه وضمنته نصيبهم ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ليس من قوم تنازعوا ثمّ فوّضوا أمرهم إلى اللَّه إلّاخرج سهم المحقّ » « 3 » .
ورواه الصدوق في الصحيح عن عاصم عن أبي بصير نحوه إلّاأنّه قال : « ليس من قوم تقارعوا » .
2 - وفي معتبرة سليمان بن خالد عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « قضى عليّ عليه السلام في ثلاثة
هامش
( 1 ) التذكرة 3 : 271 .
( 2 ) روضة المتّقين 6 : 215 .
( 3 ) الوسائل 18 : 188 ، الباب 13 من كيفيّة الدعوى ، الحديث 5 و 6 .
ورواه في 14 : 567 ، الباب 57 من نكاح العبيد ، الحديث 4 .