5 - كما يدلّ على مضمون هذه الطائفة غير ذلك من النصوص المذكورة في تضاعيف المقام .
وأمّا ما في رواية معمر بن خلّاد قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : « كان أبو جعفر عليه السلام يقول : لم يخنك الأمين ، ولكن ائتمنت الخائن » « 1 » فلا دلالة فيها على حكم من براءة أو غيرها ، ونحوها مرسلة الصدوق في الفقيه وفي المقنع « 2 » .
ومن الغريب الاستدلال بمثلها على قاعدة عدم ضمان الأمين « 3 » .
ظهور النصّ في كون براءة الأمين من الضمان على القاعدة
ثمّ الذي يلوح لي من خبر عدم ضمان بعض الاجراء عند التلف معلّلًا بأنّه أمين - كما في معتبرة غياث - هو عدم كون براءة الأمين حكماً تعبّدياً .
توضيح المطلب : أنّ الأمين وزان فعيل ، والظاهر كونه بمعنى مفعول أي مأمون .
ويؤكّده ما ورد في نظير الخبر من الحكم بأنّه مؤتمن ، كما في معتبرة الحلبي .
والمحتمل في الحكم بكون مثل الأجير الذي ضاع عنده المال مأموناً أحد أمرين ؛ وذلك لأنّ السؤال عن ضمان الأجير في الفرض يمكن أن يكون ناظراً إلى أحد أمرين :
الأوّل : حكم الأجير الذي عمل بوظيفته ولم يتعدّ ولا فرّط ، فهل يكون تلف المال عنده منشأ للضمان ؟ ! فيكون السؤال عن الشبهة الحكميّة .
والثاني : حكم الأجير الذي يحتمل تعدّيه أو تفريطه ، فيكون السؤال عن
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 234 ، الباب 9 من الوديعة ، الحديث 4 .
( 2 ) نفس المصدر الباب 4 ، الحديث 6 و 8 .
( 3 ) القواعد الفقهيّة للبجنوردي 2 : 5 .