تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
وفي المدارك : يمكن تطرّق الإشكال إلى اعتداد الرجال بأذانهنّ على تقدير كون صوتهنّ ليس بعورة ؛ لتوقّف العبادة على التوقيف وعدم ورود نقل بذلك ؛ انتهى . . . إلى أن قال : وفي الذكرى : إنّ الخنثى في حكم المرأة تؤذِّن للمحارم من الرجال والنساء ولأجانب النساء لا لأجانب الرجال . وفي جامع المقاصد : الخنثى كالمرأة في ذلك ، وكالرجل في عدم جواز تأذين المرأة لها « 1 » . وفي الجواهر ذيل قول ماتنه باعتبار الذكورة في المؤذِّن : ولتعارف الستر والحياء في النساء ، بل علّل غير واحد من الأساطين الحكم هنا بأنّه إن أسرّت المرأة بالأذان بحيث لم يسمعوا لا اعتداد به ، وإن جهرت كان أذاناً منهيّاً منه ؛ لأنّ صوتها عورة ، فيفسد للنهي ، وإن أمكنت المناقشة فيه : أوّلًا : بعدم ثبوت عوريّة صوت المرأة ، للسيرة ، كصوت الرجل بالنسبة إليها . وثانياً : بعدم كون أذان الإعلام عبادة . وثالثاً : بعدم اشتراط السماع في الاعتداد . . . الخ « 2 » . وفي الحدائق بعد نقل النهي عن الجهر للمرأة عن المعتبر : وقد تقدّم نحو هذا الكلام عن المنتهى أيضاً ، وهو مبني على ما هو المشهور في كلامهم من تحريم سماع صوت الأجنبيّة ، وقد قدّمنا أنّه لا دليل عليه ، بل ظاهر الأخبار الجواز ؛ ولعل‌ّكلام الشيخ في المبسوط مبنيّ على ذلك . . . إلى أن حكى كلام الذكرى في كون صوت كلّ من الرجل والمرأة بالنسبة إلى الآخر عورة . ثمّ قال : ما ذكره من أنّ صوت الرجل عورة بالنسبة إلى المرأة كبدنه فيحرم عليها سماع صوته كما يحرم عليها النظر إلى جسده لم أقف له على دليل ، بل الدليل على خلافه واضح السبيل . نعم ، تحريم النظر
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 2 : 258 ، الصلاة ، الأذان والإقامة . ( 2 ) الجواهر 9 : 53 ، الصلاة ، الأذان .