التحريم إلى المشهور بين الأصحاب « 1 » .
وفي المستند : ذهب جماعة إلى تحريم سماع صوت الأجنبيّات من غير ضرورة مطلقاً ؛ وهو ظاهر إطلاق القواعد والشرائع والإرشاد والتحرير والتلخيص ؛ ونسب إلى المشهور ؛ والظاهر أنّ مرادهم استماعه وإلّا فالسماع بدونه لا يحرم قطعاً .
ثمّ ذكر ما استدلّ به للحرمة وضَعّفها . ثمّ ذكر جملة من النصوص المقتضية للحلّ ؛ ومنها : ما تضمّن تكلّم الزهراء وبناتها ؛ ثمّ قال : ولو كان السماع حراماً لحرم تكلمهنّ ؛ لأنّ سبب الحرام حرام ؛ ومعاونة على الإثم ؛ ثمّ استدلّ للجواز بالإجماع القطعي وسيرة العلماء وأدلّة نفي الحرج وقال : وبالجواز قطع في التذكرة ؛ واستجوده الشهيد الثاني وصاحب الكفاية والمفاتيح « 2 » .
هذا ، وقد استدلّ سيّدنا الأستاذ لجواز سماع صوت الأجنبيّة - بعد تضعيف ما يستدلّ به للمنع سنداً ودلالةً - بالتقرير في معتبرة عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام : إنّه سأله عن النساء كيف يسلمن إذا دخلن على القوم ؟ قال : « المرأة تقول : عليكم السلام ، والرجل يقول : السلام عليكم » « 3 » ، مضافاً إلى آية النهي عن خضوعهنّ في القول والسيرة .
وقال العاملي في مفتاح الكرامة - عند قول ماتنه باستحباب الأذان والإقامة في المفروضة اليوميّة خاصّة أداءً وقضاءً للمنفرد والجامع الرجل والمرأة بشرط أن تسرّ - أي لا تُسمع الرجال الأجانب عند علمائنا كما في المنتهى والتذكرة ، قلت :
وبه صرّح جمهور علمائنا . وصرّح جماعة بأنّها لو أذّنت للمحارم فكالأذان للنساء
هامش
( 1 ) الحدائق 22 : 66 ، النكاح .
( 2 ) مستند الأحكام للنراقي 2 : 472 ، النكاح .
( 3 ) مستند العروة 1 : 101 ، النكاح .