في الاعتداد ؛ لجواز الاستماع ، وسيأتي ذكره في الكتاب .
وأكثر الأصحاب - كما في المدارك - على أنّها لو أذّنت للأجانب لا يعتدّون به .
وظاهر المبسوط الاعتداد به ؛ حيث قال : وإن أذّنت المرأة للرجال جاز لهم أن يعتدّوا به ويقيموا ؛ لأنّه لا مانع منه ، انتهى .
وضعّفه المحقّق والمصنّف في المنتهى والمختلف والتذكرة والشهيد وجماعة من المتأخّرين ؛ لأنّها إن أجهرت عصت ، والنهي يدلّ على الفساد ، وإن أسرّت لم يجتزأ به ؛ لعدم السماع .
وزاد في المختلف : إنّه لا يستحبّ ، فلا يسقط به المستحبّ لهم .
وقد يقال : هذا الذي ذكروه لا يتمّ فيما إذا أجهرت وهي لا تعلم بسماع الأجانب فاتّفق أن سمعوه .
ثمّ إنّ اشتراط السماع في الاعتداد ممنوع ، وإلّا لم يكره للجماعة الثانية ما لم تتفرّق الأولى . وأيضاً النهي عن كيفيّته وهو لا يقتضي فساده ، إلّاأن تقول : هذا نهي عن وصف لازم في عبادة فيفسد ، فتأمّل .
وما في المختلف ظاهرٌ منعه ، فليلحظ ذلك كلّه .
وقال في الذكرى : إلّاأن يقال : ما كان من قبيل الأذكار وتلاوة القرآن مستثنى ، كما استثني الاستفتاء من الرجال ونحوه . ثمّ قال : ولعلّ الشيخ يجعل سماع الرجل صوت المرأة كسماعها صوته فيه ؛ فإنّ صوت كلّ منهما بالنسبة إلى الآخر عورة .
وفي جامع المقاصد : إنّه ما اعتذر به الشهيد بعيد .
وفي الروض : إنّ ما استثني إنّما كان للضرورة . ولم يتعرّض لما ذكر أخيراً في الذكرى ، ولعلّهما يقولان إنّ ذلك ثابت بالنصّ أو غيره ، دون ما نحن فيه .
وفي مجمع البرهان : لا دليل على تحريم إسماع صوتها .
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 554
مساهمون: الشيخ محمد القائني
ص٥٥٤