وفي الوسيلة لابن حمزة - في بيان من عليه أن يؤذّن ويقيم لصلاته - : الرجال دون النساء ، وإنّما عليهنّ أن يتشهدن الشهادتين . وإن أذّنَّ وأقمن وأخفتن كان في ذلك فضل « 1 » .
وستأتي عبارة الشرائع عند التعرّض لكلام الجواهر إن شاء اللَّه .
وفي جامع المقاصد : وتعيد أذانها للنساء ومحارم الرجال عندنا ، أمّا الأجانب فلا ؛ لتحريم إسماع الرجل أصواتهنّ . . . إلى أن قال : واحتمل - يعني في الذكرى - استثناء سماع صوت الأجنبيّة في القرآن والأذكار فلا يكون محرّماً ، وهو بعيد .
ومقتضى قول المصنّف عدم جوازه جهراً بحيث يسمع الأجنبي ، فلا يعتدّ به لو فعلت ، وهو الأصحّ .
وقال النراقي : وأذانها لهنّ وللمحارم إذا لم يسمعه الأجنبي غير ضائر « 2 »
وقال في الجواهر ومتنه : ( الأعمى ) فضلًا عن البصير ( لا يجوز له سماع صوت المرأة الأجنبيّة ) مع التلذّذ أو الريبة وخوف الفتنة قطعاً . أمّا مع عدم ذلك فقد يظهر من المتن والقواعد والتحرير والإرشاد والتلخيص الحرمة أيضاً ؛ ( لأنّه عورة ) فيحرم سماعه حينئذٍ ، ويجب عليها ستره على كلّ حال ، بل قيل : إنّه المشهور ، وإنّه مقتضى المستفيض من محكي الإجماع ، ولعلّ مراده ما تقدّم في الصلاة من حرمة الجهر عليها مع سماع الأجانب ، ثمّ ذكر أحاديث : النساء عيّ وعورة ، والنهي عن التسليم على المرأة ، وجهرهنّ بالتلبية . . . إلى أن قال : لكن ذلك كلّه مشكل بالسيرة المستمرّة في الأعصار والأمصار من العلماء والمتديّنين وغيرهم على خلاف ذلك ،
هامش
( 1 ) الينابيع 4 : 582 .
( 2 ) المستند 1 : 318 ، الصلاة .