تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
ويحتمل أن يكون المراد بالأمين من استأمنه المالك وأنّه لا يجوز لمن استأمن أحداً أن يتّهمه كما في النصّ المعتبر الآتي إن شاء اللَّه تعالى ، فيتّحد مضمون معتبرة غياث مع ما تضمّن عدم ضمان المؤتمن كما في معتبرة الحلبي الآتية . وعليه فيكون مفاد خبر غياث حكماً إثباتياً وهو عدم الضمان مع احتمال الخيانة والتفريط ، ويلازم الدلالة على حكم ثبوتي ، أعني عدم ضمان الأمين بدون التعدّي والتفريط . وهناك بعض النصوص اطلق فيها الأمين بمعنى المأمون لا المؤتمن ، وقد فصّلت في ضمان الأجير بين الأمين وغيره ، وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى . ثمّ إنّ التعليل في معتبرة غياث معمّم للحكم بالنسبة إلى غير الودعي . نعم ، لا يمكن التعدّي به عن التلف إلى الإتلاف . ثمّ إنّه لا ينافي هذه المعتبرة ما ورد في روايتين من تعليل عدم ضمان الحمّامي بأنّه يأخذ الأجر على دخول الحمّام لا على الثياب ، الظاهر في أنّه لو أخذ الأجر على الثياب ضمن ؛ فإنّهما بمفهومهما تخصّصان المعتبرة . ومضمونهما متّحد مع ما تضمّن ضمان من أخذ أجراً على الإصلاح إذا أفسد . 2 - وفي معتبرة الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام عن رجل استأجر أجيراً فأقعده على متاعه فسرقه ، قال : هو « مؤتمن » « 1 » ؛ بناءً على أنّ المراد سرقة غير الأجير وإلّا فلا أثر لكونه مؤتمناً ، وأنّ المراد من كونه مؤتمناً عدم ضمانه حينئذٍ . ولكن يحتمل ورود الخبر في مقام حكم الحدّ وأنّه لا تقطع يد الأجير حينئذٍ لكونه مؤتمناً لا سارقاً ، ويؤيّده ما في معتبرة أبي بصير قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 280 ، الباب 29 من الإجارة ، الحديث 3 .