فإنّ الظاهر عمومها لمطلق ذوات الأرواح ، فلا تختصّ بالحيوان .
كما لا يبعد عمومها لجميع أنواع الحيوان والإنسان ، وإن كان في بعضها : من صوّر صورة حيوان .
ولكن يمكن الإشكال أيضاً في عمومها لما كانت الصورة بالحفر على تأمّل ؛ إذ قد يُقال : لا فرق في صدق التصوير بين المنحوت وغيره . والعمدة فيها جهة السند والصدور ، وهي مرويّة في كتب الفريقين على ما ببالي .
فروع
التصوير بالكاميرا
الفرع الأوّل : إنّه على تقدير حرمة التصوير لا فرق فيها بين إحداثها بالقلم والرسم باليد - كما هو المتعارف قديماً وبين إيجادها بنحو آخر كالآلات والوسائل الحديثة ؛ لاستناد التصوير إلى الفاعل ولو كانت آلته غير القلم ممّا تحفظ الظلّ وتظهره ، كما لا فرق في حرمة الخمر بين المصنوع منها بالآلات القديمة والحديثة ، فكما يصدق صانع الخمر على المخمّر في الخمر العتيقة البالية المصنوعة منذ الأعصار القديمة ، كذلك يصدق على صانعها بأحدث الآلات بحيث لا يحتاج في صنعها إلّا تحريك شيء خفيف لربط التيّار الكهربائي أو غير ذلك . ومن هنا يعلم عدم الفرق بين صنع المجسّم أيضاً باليد وبين صنعه بغيرها ؛ كلّ ذلك للإطلاق ، ومنع الانصراف ، وعلى تقديره فهو بدويّ زائل بملاحظة نظائره ، كصانع الخمر وقاتل بلدة بتحريك آلة قاذفة ، وكصدق الخيّاط على من يخيط بالأدوات الحديثة لا باليد والأبر ؛ ونحو ذلك ممّا يستند إلى الفاعل المختار الذي هو على الأقلّ جزء علّة