التحقّق .
وأمّا عدم صدق الكتابة على طباعة الكلمات فلو سلّم فهو من جهة اعتبار كون الكلمات مخطوطة بالقلم أو نحوها تدريجاً ، وليس لكون وجودها بآلة حديثة .
نعم ، الظاهر صدق المصوّر على الذي يتحقّق ظهور الصورة على يده ، وهو الجزء الأخير من العلّة ، لا من يباشر لقطة الصورة المحتاج ظهورها إلى إجراء أعمال متأخّرة ، فافهم وتأمّل .
مراحل التصوير والمصداق المنهيّ عنه
الفرع الثاني : إذا كان التصوير غير مرئي بحيث يحتاج ظهوره إلى عمل ففي كون إحداث ذلك الأمر غير المرئي تصويراً محرّماً تأمّل ؛ لا لعدم تشخيص الناس للصورة ؛ إذ ليس المعيار في تنقيح الصغريات نظر العرف بعد تشخيصه المفهوم الذي هو مورد الدليل ، بل لأنّه يحتمل كون الصورة ما كان مُظهراً للحيوان ومشخّصاً لمميّزاته ، فتصوير الظلّ الذي لا يكون معه تصوير للأجزاء المشخّصة لا يعدّ تصويراً للحيوان ، بل هو تصوير لظلّه كما في التقاط الصورة على الفيلم قبل الظهور .
ومن قبيل ذلك الأقراص المتضمّنة لرموز تتحوّل إلى صور بعد إدخالها في بعض الأجهزة الكهربائية والالكترونية ؛ فإنّ الظاهر عدم صدق الصورة عليها .
وبالجملة : فرق بين كون الجهاز مكبّراً للصورة الصغيرة أو على الأقلّ مبدياً للصورة المكنونة ، وبين كون الجهاز محوّلًا لإشارات ورموز إلى صورة ؛ فإنّ الأوّل وإن عدّ صورة قبل التحوّل ، ولكن الأخير لا يعدّ صورة إلّابعد التحوّل . وبذلك يعلم عدم البأس بالأقراص الكامبيوترية بخلاف الأفلام ؛ بناءً على كون الأقراص متضمّنة لرموز تتحوّل إلى الصورة ، وليست صوراً بالفعل .