التصوير بالفيديو وحكم التلفاز
الفرع الثالث : لقط الصور بالأفلام المتحرِّكة وإظهارها تصوير عرفاً . وفي صدق التصوير على عملية وصل الآلة المظهرة - المسمّاة بالتلفاز - بالتيّار الكهربائي ليلتقط الصور من المركز المرسل لها ، احتمال ؛ لقوّة صدق إيجاد الصورة في المحلّ بفعل الشخص . إلّاأن يقال إنّ التصوير يحتاج إلى إعمال مؤونة في تحصيل الصورة ، ولا يكفي في تحقّقه مطلق تحقّق العنوان ولو كان بسبب المكلّف أو غيره .
وبالجملة لا يبعد كون التلفاز كالمرآة حيث إنّها تتلقّى الصور من بعيد وتبديها على الزجاجة ، هذا لو كان المنطبع فيها نفس الصور الواقعيّة ، وأمّا لو كانت الآلة تتلقّى تصاوير الواقعيّات عن طريق الأمواج كما هو كذلك ظاهراً فيفترق عن المرآة من هذه الناحية حيث ينطبع فيها نفس الصورة الواقعيّة لا صورة الصورة ، فالتلفاز كرؤية الصورة في مرآة انطبعت فيها الصورة من مرآة أخرى ، وتحقيق ذلك يحتاج إلى مراجعة الخبراء المختصّين .
والذي بدا لي أخيراً هو استناد ظهور الصور في أوّل لحظة وصل الكهرباء إلى مباشره ، وبعد ذلك إلى مركز بثّ الأفلام ؛ كلّ ذلك لاستناد الشيء إلى من يستند إليه آخر جزء من العلّة ، فلاحظ .
ونظير الكلام في وصل التلفاز بالقوّة الكهربائيّة لالتقاط الصور من المركز إبداء الصور المنطبعة في الآلة المعدّة ، على زجاجة التلفاز بما يسمّى عرفاً بالفيديو .
وكيف كان فيحتمل كون جميع ذلك إبداء للصورة المصوّرة ، لا تصويراً كما هو كذلك في المرآة أيضاً ؛ فإنّها تبدي وتظهر صورة ما يقع فيها ولا تكون مصوّرة ، ولعلّه من هنا سمّيت مرآة لأنّها تري الصورة . إلّاأن يتمسّك لحرمة هذا أيضاً