منها - وهي عمدتها - صحيح محمّد بن مسلم ؛ سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن تماثيل الشجر والشمس والقمر ، قال : « لا بأس ما لم يكن شيء من الحيوان » « 1 » .
ودلالتها لو سلّمت على ما يأتي تحتاج إلى القول بعدم الفصل بين الحيوان ومطلق ذوات الأرواح كما تقدّم .
ومنها : روايات : من صور صورة كلّفه اللَّه يوم القيامة بالنفخ فيها ، وليس بنافخ .
ومنها : ما دلّ على النهي عن نقش الحيوان على الخاتم .
ومنها : رواية التحف : وصنعة صنوف التصاوير ما لم يكن مثال الروحاني .
ويمكن المناقشة : أمّا في صحيح ابن مسلم فبمنع إطلاقها لأنّه وارد لبيان مشروعيّة تمثال غير الحيوانات الذي هو مورد السؤال ، فإنّ نتيجة الغاية المذكورة فيه مشروعيّة كلّ ما عدا الحيوان حتّى ما لم يقع السؤال عنه . هذا إذا لم يكن السؤال عن الصغريات بعنوان المثال ، وإلّا فالأمر أوضح .
هذا ، وأمّا ثبوت البأس في كلّ أنواع تمثال الحيوان - على تقدير كون البأس مفيداً للتحريم كما لا يبعد وعموم التمثال لغير المجسّم كما تقدّم إثباته - فلئن ثبت فإنّما هو لعدم القول بالفصل دون الإطلاق . ومن هنا يشكل الأمر في تحريم تصوير بعض أنواع الحيوانات سيّما غير المعجبة منها .
على أنّ التعدّي عن مورد الرواية أعني الحيوان إلى مطلق ذوات الأرواح يحتاج إلى تكلّف آخر . مع ما في إطلاق الحيوان على الإنسان عرفاً من التكلّف الأكيد .
وأمّا روايات النفخ فلو تمّت سلمت من كثير من إشكالات الصحيح المتقدّمة ؛
هامش
( 1 ) تقدّم الحديث آنفاً ؛ وكذا ما يأتي من النصوص تقدّمت .