تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
يصلّي في ذلك البيت ثمّ علم ما عليه ؟ فقال : « ليس عليه فيما لا يعلم شيء ، فإذا علم فلينزع الستر وليكسر رؤوس التماثيل » « 1 » . وكيف كان فالظاهر أنّه لا إشكال في عموم التمثال وإن احتمل اختصاصها بالمجسّم ، ولكنّه بعيد .

تصوير ما يشكّ في كونه حيواناً

الفرع الرابع : إذا شكّ في كون شيء حيواناً أو لا ، فالظاهر عدم ترتّب أحكام الحيوان من حرمة التجسيم وغيرها عليه ؛ لأنّ العنوان المحظور هو الحيوان ، لا أنّ المشروع هو غير الحيوان من العناوين الخاصّة من شجر وغيره . نعم إذا علم كون شيء ذا حياة ولو بالآلات الحديثة - وإن كان العرف العامّي لا يتفطّن له بمجرّد النظر - فلا يبعد عموم الحكم له ؛ لأنّ تنقيح صغريات الأحكام ليس محوّلًا إلى تشخيص العرف ، بل العرف معيار في المفاهيم دون المصاديق . فلا عبرة بتسامحه في عدّ الأشياء مصداقاً للكبريات أو خارجاً ما لم يرجع إلى توسعة في المفهوم والوضع أو تضييق فيه . ومن هنا قد يشكل جواز تجسيم كثير من المأكولات لكونها على ما يقال مؤلّفة من مواد حيّة ، ولكن الظاهر انصراف الدليل عن مثل ذلك ، فافهم .

تصوير ذوات الأرواح بغير تجسيم

المسألة الثالثة : تصوير ذوات الأرواح بدون التجسيم سواء كان بالرسم أو بالحفر والنقش حرام عند غير واحد . والذي يمكن أن يستدلّ به على الحكم أخبار :
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : الحديث 5 .