إلّا أن يكون المراد فرض تفريطه حيث إنّه مستأجر على العمل مباشرة فخالف .
3 - وفي موثّقة السكوني عن جعفر عن أبيه عن عليّ عليهم السلام قال : « إذا استبرك البعير بحمله فقد ضمن صاحبه » « 1 » .
يُقال : برك البعير إذا استناخ وألقى بركه بالأرض وهو صدره .
4 - ونحوه المعتبرة عن الحسن بن صالح عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إذا استقل البعير أو الدابّة بحملها فصاحبها ضامن » « 2 » .
5 - وفي معتبرة داود عن أبي عبداللَّه عليه السلام « في رجل حمل متاعاً على رأسه فأصاب إنساناً فمات أو انكسر منه شيء فهو ضامن » « 3 » .
بناءً على أنّ المراد انكسار بعض المتاع ، فيكون - « من » للتبعيض ، لا نشوية بمعنى التسبّب منه .
6 - ومعتبرة يونس قال : سألت الرضا عليه السلام عن القصّار والصائغ أيضمنون ؟
قال : « لا يصلح إلّاأن يضمنوا » ؛ قال : وكان يونس يعمل به ويأخذ « 4 » .
ولابدّ من الجمع بين هذه الطائفة وغيرها ممّا دلّ على عدم ضمان الأمين غير المتّهم أو مع البيّنة أو مع أمارة عرفيّة على عدم العدوان بالتخصيص .
الطائفة الثالثة : ما دلّ على أنّ الأمين لا يضمن ، وموردها التلف لا الإتلاف ، وإن كان قد يظهر من بعض نصوصه عموم الحكم للإتلاف . وعمدة المدرك لقاعدة
هامش
( 1 ) نفس المصدر : الحديث 9 . وراجع للّغة لسان العرب وغيره .
( 2 ) نفس المصدر : الحديث 10 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 11 .
( 4 ) نفس المصدر ، الباب 29 ، الحديث 9 .