أدلّة جواز تصوير غير ذوات الأرواح
والذي يدلّ على مشروعيّة التصوير في مثل ذلك - سيّما إذا لم يكن مع التجسيم - السيرة القطعيّة من المتشرّعة برسم الصور على البسط والفرش ممّا شاع صنعها مشتملًا على صورة ولو خياليّة ، بل ونقش النقود ، فلو كان التصوير وإيجاد صور الأشياء مطلقاً محرّماً لظهر وبان ؛ لعموم الابتلاء بعمله في الأعصار والأمصار في كثير من الأشياء من الفرش والأقمشة والنقود ، كما يستفاد من الروايات ، بل وكثير من الأمتعة ، فإنّ المستفاد من الروايات أنّ النقش على كثير من الأشياء كان متعارفاً .
ففي صحيح عبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام : أنّه كره أن يصلّي وعليه ثوب فيه تماثيل .
وفي رواية عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبداللَّه عليه السلام : أنّه سئل عن الدراهم السود تكون مع الرجل وهو يصلّي مربوطة أو غير مربوطة ، فقال : « ما أشتهي أن يصلّي ومعه هذه الدراهم التي فيها التماثيل » .
وفي حديث الخصال عن عليّ عليه السلام : « لا يسجد الرجل على صورة ولا على بساط فيه صورة ، ويجوز أن تكون الصورة تحت قدميه » .
وفي حديث المحاسن عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يصلح أن يصلّي في بيت على بابه ستر خارج فيه تماثيل ودونه ممّا يلي البيت ستر آخر ليس فيه تماثيل . . . الخ .
وكذا أحاديث نقش الخاتم وإن كان بعضها متضمّناً لنقش ذوات الأرواح إلّاأنّ الغرض تعارف النقش على كثير من الأشياء ، فلا يرد أنّ أقصى مدلول هذه