تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
وأمّا كون العوض من غير المتسابقين فقد يظهر من بعض مشايخنا عدم صدق القمار معه ، والذي حدا به إلى ذلك هو التعبير عن القمار في الفارسية بقولهم : ( برد وبأخت ) وكأنّ القمار متقوّم بما يحتمل الوجهين المفسّرين في نظره باحتمال الوصول إلى العوض والربح وللخسارة ، ومع كون العوض من ثالث وإن كان يحتمل الوصول إلى العوض والربح ولكن لا يتحقّق بدونه خسارة ، وإنّما غايته عدم الربح . ولكن يقوى احتمال أن يراد بالتعبيرين السبق والمغلوبيّة المتحقّقين في اللّعب المجّاني أيضاً ، كما يشهد بذلك موارد استعمال اللفظين في لغة الفرس ، وإن كان مجرّد الاستعمال أعمّ من الحقيقة . وممّا يدلّل على عدم تقوّم القمار بكون العوض من المتسابقين تجويز الفقهاء جعل العوض من ثالث فيما استثنى من النهي أو نفي السبق ؛ أعني الخف والحافر والنصل . وأيضاً : عدّهم القمار أكلًا للمال بالباطل الذي لا يفرّق فيه بين كون المال من المتسابقين وغيره ، وقد عدّ الشطرنج ولعبة شبيب ولعبة الثلث من الباطل في معتبرة زرارة « 1 » . ويظهر من غيرها أيضاً . والمسألة بحاجة إلى مزيد تأمّل ، وقد أشرنا إلى بعض الإشكال فيها آنفاً .

حكم التلفاز والسينما والمسرحيّة والتمثيليّة

ومن البحوث المناسبة للّهو هو البحث عن حكم الآلات الحديثة الحاكية للصور المتحرّكة والتي يصطلح عليها ب « التلفاز » و « السينما » وما يناسبهما من الآلات وكذا الأعمال التي يصطلح عليها « المسرحية » و « التمثيليّة » وغيرهما . والبحث عن مثل التلفاز ذو جهات ، ونكتفي في المقام بما يناسب وضع الرسالة
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 238 ، الباب 102 ممّا يكتسب به ، الحديث 5 وغيره .