من أنظار في ذلك ؛ وهي : بسم اللَّه الرحمن الرحيم وله الحمد ؛ والصلاة على محمّد وآله ؛ ولعنة اللَّه على أعدائهم إلى أبد الآبدين .
كلام في التصوير ؛ قد يكون التصوير بالتجسيم وقد يكون بدونه ؛
ثمّ إنّ التصوير قد يكون لذوات الأرواح وقد يكون لغيرها ؛
وفي الأوّل قد يكون للحيوان وربّما يكون لغيره كالملك والجنّ ؛
ويقع الكلام في مسألة الاقتناء أيضاً ؛
فهنا مسائل :
تصوير غير ذوات الأرواح
المسألة الأولى : في تصوير ما لا روح له من شجر أو حجر أو جبل أو نهر ، والظاهر أنّه لا إشكال في حليّته ومشروعيّته ؛ سواء كان بتجسيم لها أو بدونه ، وإن كان الحلّ في الثاني أظهر ، وهذا هو المعروف بل المتسالم عليه بينهم .
وربّما حكي الخلاف في ذلك عن بعضهم ، بل قال الشيخ الأعظم قدس سره : خلافاً لظاهر جماعة ؛ حيث إنّهم بين ما يحكي عنه تعميم الحكم لغير ذي الروح ولو لم يكن مجسّماً ؛ لبعض الإطلاقات اللازم تقييدها بما تقدّم ، مثل قوله عليه السلام : نهى عن تزويق البيوت ، وقوله عليه السلام : « من مثّل مثالًا الخ » ، وبين من عبّر بالتماثيل المجسّمة ؛ بناءً على شمول التمثال لغير الحيوان كما هو كذلك ، فخصّ الحكم بالمجسّم ؛ لأنّ المتيقّن من المقيّدات للإطلاقات ، والظاهر منها بحكم غلبة الاستعمال والوجود النقوش لا غير ، انتهى « 1 » .
هامش
( 1 ) المكاسب المحرّمة 1 : 187 ؛ المسألة الرابعة في التصوير .