من بعضها المهمّ .
والذي حدا بنا إلى طرح المسألة هنا هو الجهة اللهويّة في هذه الآلات . وأظنّك تقدر بالذي قدّمناه تشخيص ما هو الجائز عن غيره على أساس ضابط اللّهو الذي أسلفناه . ومحصّله : أنّ الصور المعروضة في الآلات إن كانت شاغلة لناظرها وصارفاً له عن الأمور المعنيّة ولم يكن في النظر إليها غرض وقصد عقلائي غير جهة اللهويّة كان مصداقاً للّهو ، محكوماً بحكمه ، وإلّا فلا محذور فيه من جهة اللهو .
كما أنّه باشتمال هذه الآلات على اللّهو لا تخرج الآلة عن كونها مشتركة بين اللّهو وغيره ، فتحلّ الآلة باعتبار المنافع المحلّلة ، وإن حرم الانتفاع بها في الجهات المحرّمة .
نعم ، لو انحصرت المنفعة المقصودة من آلة في اللّهو عدّت الآلة منسوبة إلى اللّهو .
حكم التصوير
وكيف كان فمن جملة مناسباته بحث التصوير ، سيّما ذوات الأرواح ؛ فإنّ الآلة هذه تمثّل صور الأشياء بعينها حتّى في الحركات فضلًا عن الألوان والسمات ، فياترى أنّ ما تضمّن من الحديث : « من صوّر صورة كلّفه اللَّه يوم القيامة أن ينفخ فيها ، وليس بنافخ » لا يشمل مثل هذه الصورة ؟ ! بعد شمولها للصور الجامدة والساكنة . وهذه صورة تحاكي الحيّ أكثر ممّا تحكيه الصورة المنقوشة على الورق ، والتشبّه بالخلق في مثل هذه - لو كان هو العلّة في تحريم التصوير - أقوى منه في غيره .
ثمّ المصوّر وهو الموجد للصورة هل هو من يباشر وصل التلفاز بالتيار الكهربائي ؟ أو هو مرسل الصور بالأمواج عن القنوات والمرسلات ؟
وقد عملت في سالف الأيّام بما يقرب من خمس عشرة سنة قبل هذا الوقت وهو ربيع الثاني من سنة 1424 رسالة في التصوير أوردها في المقام ، وأذكر ما تجدّد لي