ويلعن صاحبه ما خلا الحافر والخفّ والريش والنصل ؛ فإنّها تحضره الملائكة . وقد سابق رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أسامة بن زيد وأجرى الخيل » « 1 » .
وطريق الصدوق إليها معتبر ، ونحوها خبره الآخر « 2 » .
ويحكى عن بعض متأخّري المتأخّرين التأمّل في دلالتها ، بأنّ لعب الحمام عند أهل مكّة هو لعب الخيل ، فيحتمل ورود الخبر على مصطلحهم ، ويشعر به ردّ الإمام عليه السلام على عمر بقول النبيّ صلى الله عليه وآله الوارد في الرهان ، وذكر سباقه مع اسامة في الخيل .
ويردّه :
أوّلًا : أنّه خلاف الظاهر المتبادر ، مع أنّ ما نقله من اصطلاح مكّة غير ثابت .
وثانياً : لا داعي على الحمل على مصطلح أهل مكّة - لو كان - بعد أن لم يكن المتكلِّم ولا المخاطب منهم .
وثالثاً : لا إشعار في ردّ الإمام بقول النبيّ صلى الله عليه وآله وذكر سباقه مع اسامة في الخيل بذلك ؛ إذ لعلّه لأجل بيان جواز أصل السباق .
ويؤكّد ذلك مرسلة إبراهيم بن هاشم قال : ذكر الحمام عند أبي عبداللَّه عليه السلام فقال له رجل : بلغني أنّ عمر رأى حماماً يطير ورجل تحته يعدو ، فقال عمر : شيطان يعدو تحته شيطان ، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : « ما كان إسماعيل عندكم ؟ » فقيل صدِّيق ، فقال : « بقيّة حمام الحرم من حمام إسماعيل » .
ويؤكّده أيضاً ما عن المسالك أنّه قيل : إنّ حفص بن غياث وضع للمهدي
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 2 : 635 ، الشهادات .
( 2 ) الوسائل 13 : 349 ، الباب 3 من السبق ، الحديث 3 .