عقلائي أو أخلاقي ؛ فإنّ مقتضى ظهور الأمر في الإلزام هو عدم كون العبد مرخّصاً في الترك ، كما أنّ مقتضى إطلاقه عدم كون الطلب مشروطاً بما إذا أراد العبد الوصول إلى ما يحتمل كون الأمر إرشاداً إليه ، فلو كان ما يرشد إليه الأمر غير إلزاميّ كان الأمر أيضاً غير إلزاميّ لا محالة ، وهو ينافي إطلاق الطلب ، بل أصل ظهور الأمر في الإلزام ، فلاحظ .
اغتنام العمر والحياة
من الأمور المناسبة لمسألة اللهو هو : حفظ العمر عن الضياع ولو بترك صرفه فيما يفيد في العاجل أو في الآخرة ؛ فإنّ من ترك اغتنام أوقاته وأيّام حياته فقد أهدر أعزّ الأشياء وأهمّها ، فإذا كان إتلاف مال يسير محرّماً فما ظنّك بإتلاف عمر غالٍ ؟ ! وإذا كان الإسراف في المال محظوراً فكيف بالإسراف في العمر وصرفه بلا عائد ؟ !
وقد تتوهّم : أنّ هذا من عدم الاسترباح ، لا من الإتلاف ، والقبيح المحرّم هو الثاني لا الأوّل ، ألا ترى أنّه لو تمكّن شخص من تجارة في ماله للاسترباح فلم يفعل لم يكن آثماً .
ولكنّك غفلت عن أنّ مجرّد عدم الاسترباح إنّما يكون حيث لا يصرف من الإنسان شيء ولا يتلف منه أمر ، وأمّا معه فهذا تضرّر واضح . فيا ترى أنّ من ترك إصلاح ماله حتّى انعدم لا يعدّ مفرطاً . وقد احتمل بعضهم أو أفتى بضمان من حبس إنساناً ومنعه من العمل إذا كان المحبوس ممّن دأبه العمل .
حكم الشعر
من جملة المناسبات للبحث هو الشعر إنشاؤه وإنشاده :
قال في الجواهر ومتنه : ويحرم من الشعر وغيره ما تضمّن كذباً أو هجاء مؤمن