تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
مناص من حمل عدم القبول على نفي الكمال . ففي معتبرة إبراهيم الكرخي عن أبي الحسن موسى عليه السلام في حديث : قلت : متى يخرج وقت العصر ؟ فقال : « وقت العصر إلى أن تغرب الشمس ، وذلك من علّة ، وهو تضييع » ، فقلت له : لو أنّ رجلًا صلّى الظهر بعدما يمضي من زوال الشمس أربعة أقدام أكان عندك غير مؤدٍّ لها ؟ فقال : « إن كان تعمّد ذلك » ليخالف السنّة والوقت لم يقبل منه ، كما لو أنّ رجلًا أخّر العصر إلى قرب أن تغرب الشمس متعمّداً من غير علّة لم يقبل منه ؛ إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قد وقّت للصلاة المفروضات أوقاتاً » ، الحديث « 1 » . ويؤكّد تلك الضرورة معتبرة عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن وقت الظهر والعصر ، فقال : « إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر جميعاً إلّاأنّ هذه قبل هذه » ثمّ أنت في وقت منهما جميعاً حتّى تغيب الشمس » « 2 » ونحوها غيرها . ومن جملة الموارد التي لا يسقط الأمر فيه بضرورة الدِّين : ما في معتبرة سيف بن عميرة عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « من نظر إلى أبويه نظر ماقتٍ لهما وهما ظالمان له لم يقبل اللَّه له صلاة » « 3 » .

ظهور الأوامر في المولويّة والإلزام الشرعي

ثمّ إنّ مقتضى إطلاق الأمر كون الطلب مولويّاً ، لا إرشاداً إلى حكم عقلي أو
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 109 ، الباب 8 من المواقيت ، حديث 32 . ( 2 ) المصدر : الباب 4 ، الحديث 5 . ( 3 ) الوسائل 14 : 217 ، الباب 104 من أحكام الأولاد من كتاب النكاح ، الحديث 5 .