ما جنت يده » « 1 » .
12 - وتقدّم حديث : « من تطبّب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليّه ، وإلّا فهو ضامن » « 2 » .
ثمّ إنّ روايات هذه الطائفة أخصّ ممّا دلّ على أنّ الأمين لا يضمن ؛ بناءً على عموم « قاعدة الأمين » للإتلاف وعدم اختصاصها بالتلف ؛ فإنّ الأمين قد يكون أخذ الأجر وقد لا يكون كذلك ، فيحمل عدم ضمان الأمين على غير الأمين الذي أخذ الأجر .
ولكن النسبة بين هذه الطائفة وما تضمّن عدم ضمان الأمين غير المتّهم هو العموم من وجه ؛ لاختصاص هذه الطائفة بخصوص الأمين المأجور وإطلاقها من حيث كونه متّهماً ، كما أنّ تلك خاصّة بغير المتّهم ومطلقة من حيث كونه مأجوراً .
ومن القويّ جدّاً كون أخبار الضمان هذه ناظرة إلى الحكم في مقام الإثبات ، أعني ما لو احتمل تعدّي الأجير أو تفريطه وإن كان لسانها مطلقاً ويتلاءم مع كون الحكم بالضمان واقعيّاً ثبوتيّاً ؛ وذلك لما ورد في بعض النصوص المعتبرة من أنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان يضمّن بعض الأجراء احتياطاً على أمتعة الناس ، وكان لا يضمّن منالغرق والحرق والشيء الغالب ؛ فإنّ التضمين من باب الاحتياط يناسب كون الضمان حكماً في مقام الإثبات عند احتمال التعدّي ونحوه ، وإلّا فلو كان الحكم واقعيّاً حتّى مع عدماحتمال التعدّي فأيّ موضوع للاحتياط ؟ ! فإنّ المفهوم من عدم التضمين مع الشيء الغالب هو أنّه لو كان بلاء غالب علىإرادة الأجير بحيث لاقوّة
هامش
( 1 ) نفس المصدر : الحديث 17 .
( 2 ) الوسائل 19 : الباب 24 ، الحديث 1 .