وأمّا في العامل مجّاناً إذا كان مشتركاً فلا يبعد الضمان ؛ لإطلاق هذا الخبر .
ولا يعارضه ما ورد في الأجير ؛ لأنّ مفهومه من قبيل مفهوم اللقب لا الوصف المعتمد على الموضوع ، فلا مفهوم له ؛ نظير محمّد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، الذي لا يفهم منه نفي الرسالة عن غيره .
فيتحصّل : أنّ العامل المشترك يضمن مطلقاً وإن كان عمله مجّاناً ، وأمّا المختصّ فإن كان أجيراً يضمن وإن كان عمله مجّاناً فلايضمن .
8 - ولعلّه بمضمونه خبر مسمع بن عبد الملك عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : الأجير المشارك هو ضامن إلّامن سبع أو من غرق أو حرق أو لصّ مكابر » « 1 » .
9 - ومعتبرة إسحاق بن عمّار عن جعفر عن أبيه : « إنّ عليّاً عليه السلام كان يقول :
لا ضمان على صاحب الحمّام فيما ذهب من الثياب ؛ لأنّه إنّما أخذ الجعل على الحمّام ، ولم يأخذ على الثياب » « 2 » .
والمراد أنّ الحمّامي ليس أجيراً على حفظ الثياب ، وإنّما هو مأجور على التمكين من الاستحمام .
10 - ونحوها رواية أبي البختري عن جعفر عن أبيه عن عليّ عليهم السلام : « إنّه كان لايضمّن صاحب الحمّام ، وقال : إنّما يأخذ الأجر على الدخول إلى الحمّام » « 3 » .
11 - وسيأتي حديث بكر عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « لا يضمن القصّار إلّا
هامش
( 1 ) نفس المصدر : الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل 13 : 27 ، الباب 28 من الإجارة ، الحديث 3 .
( 3 ) نفس المصدر : الحديث 22 .