القاسم بن الفضيل الثقة بقرينة الكناني - قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن القصّار هل عليه ضمان ؟ فقال : « نعم ، كلّ من يعطى الأجر ليصلح فيفسد فهو ضامن » « 1 » .
ويمكن تقريب الاستدلال بدعوى الإطلاق والعموم لعامل الجعالة وللمأجور بغير عقد الإجارة ؛ لتضمّنه للموصول وأنّ كلّ من يعطى الأجر على أن يصلح فهو ضامن ؛ وعمومه شامل لعامل الجعالة والمأمور المضمون عمله بالاستيفاء والأمر كالمأجور بعقد الإجارة .
5 - وصحيح الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الرجل يعطى الثوب ليصبغه فيفسده ، فقال : « كلّ عامل أعطيته أجراً على أن يصلح فأفسد فهو ضامن » « 2 » .
والاستدلال به كسابقه لتضمّنه لعنوان « كلّ عامل » الشامل بعمومه لعامل الجعالة والمأمور . نعم ، فيه : « أعطيته أجراً » الذي ربّما يكون ظاهراً في دفع الأجرة قبل العمل ، وهذا لا يناسب عامل الجعالة حيث إنّ المعروف عدم استحقاقه للُاجرة قبل العمل .
ولكن قد حقّقنا في بعض البحوث إمكان تصوير الجعالة على وجه يستحقّ الجعل قبل العمل بنحو الشرط المتأخّر ، راجع ما حقّقناه في هذا المجال في رسالة عقد التأمين .
6 - ومرسلة المقنع قال : « كان أمير المؤمنين عليه السلام يضمّن القصّار والصائغ وكلّ من أخذ شيئاً ليصلحه فأفسده » « 3 » .
7 - ورواية زيد بن علي عن آبائه عليهم السلام : « أنّه أتي بحمّال كانت عليه قارورة
هامش
( 1 ) نفس المصدر : الحديث 13 .
( 2 ) نفس المصدر : الحديث 19 .
( 3 ) نفس المصدر : الحديث 22 .