تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
عظيمة فيها دهن فكسرها فضمّنها إيّاه » وكان يقول : « كلّ عامل مشترك إذا أفسد فهو ضامن » ؛ فسألته ما المشترك ؟ فقال : « الذي يعمل لي ولك ولذا » « 1 » . وربما كان مرجعه إلى من يعمل بالأجرة عادةً ، في مقابل المتبرّع أو الذي عمل ولو في مورد خاصّ بأجرة فلا يضمنان . وبالجملة : فمفهوم القيد في هذا الخبر هو عدم ضمان العامل غير المشترك ، فيعارض بالعموم من وجه ما دلّ على أنّ العامل بأجرة يضمن الشامل بإطلاقه للعامل المختصّ . إلّا أن يقال : إنّ المنساق من ضمان العامل بالأجرة هو من يعمل عادةً بالأجرة ، وهو العامل المشترك حسب تفسير نفس النصّ ؛ فإنّ المراد منه من لا يأبى عن العمل للناس عامّة ، وهو المراد من العناوين المذكورة في النصّ من القصّار والصائغ وغيرهما من أصحاب الحرف والمهن . ولكنّه مشكل بعد إطلاق « من أعطي أجراً على أن يصلح فأفسد » فإنّه لا موجب لتخصيصه بخصوص الأجير المعتاد ، ومعه فيكون التخصيص بدليل خارج لا محالة لو تمّ مثل هذا الخبر . والمتحصّل : أنّ العامل المشترك إذا كان عمله بأجرة فيضمن ، وأمّا إذا كان يعمل مجّاناً أو كان عمله بأجرة ولكنّه لم يكن مشتركاً ولا يعمل عادةً فمشكل ، سيّما في الثاني ؛ فإنّ مفهوم الخبر هذا هو عدم ضمان العامل المختصّ وإن كان أجيراً ، فيتعارض مع إطلاق نصّ الأجير بالعموم من وجه لو لم ينصرف عنوان الأجير إلى الأجير العامّ المشترك .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الباب 30 ، الحديث 13 .