يستلذّه الطبع ؛ ويتطلّب الضحك عادةً ، ويكون فعله لداعي الإصلاح سواء كان بقول أو فعل أو رسم ، وكذا الفكاهيات والمطايبات وغير ذلك من مناسباتها .
لا ريب أنّ الأصل في كلّ فعل لم يقم موجب لحرمته هو حلّه ، ومع ذلك فيمكن الاستدلال للحلّ في المقام بجملة من النصوص :
ففي معتبرة معمّر بن خلّاد قال : سألت أبا الحسن عليه السلام فقلت : جعلت فداك ، الرجل يكون مع القوم فيجري بينهم كلام يمزحون ويضحكون ؟ فقال : « لا بأس ما لم يكن ! » فظننت أنّه عنى الفحش ، ثمّ قال : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان يأتيه الأعرابي فيأتي إليه الهديّة ثمّ يقول مكانه : أعطنا ثمن هديّتنا ، فيضحك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . وكان إذا اغتمّ يقول : ما فعل الأعرابي ليته أتانا » « 1 » .
وفي رواية الفضل بن أبي قرّة عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « ما من مؤمن إلّاوفيه دعابة » قلت : وما الدعابة ؟ قال : « المزاح » « 2 » .
وفي رواية يونس الشيباني قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « كيف مداعبة بعضكم بعضاً ؟ » قلت : قليل ، قال : « فلا تفعلوا ؛ فإنّ المداعبة من حسن الخلق ، وإنّك لتدخل بها السرور على أخيك ، ولقد كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يداعب الرجل يريد أن يسرّه » « 3 » .
وفي رواية عبداللَّه بن محمّد الجعفي قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : « إنّ اللَّه يحبّ
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 477 ، الباب 80 من أحكام العشرة ، الحديث 1 .
( 2 ) نفس المصدر : الحديث 3 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 4 .