الحلّ المستفاد من قوله تعالى : « قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ » « 1 » الخ ، وإلّا فلا مناص من الالتزام بالحلّ من باب الدليل الاجتهادي دون الأصل العملي .
إن قلت : خرج من هذا العموم اللّهو ، ومع الشكّ في صدقه يكون الأخذ بالعامّ في مورده تمسّكاً بالعام في الشبهة .
قلت : مع إجمال المخصّص لا موجب لرفع اليد عن العام ، وإنّما المحذور التمسّك بالعام في الشبهات المصداقيّة للمخصّص دون الشبهات المفهوميّة .
نعم ، لو كان المخصّص المجمل متّصلًا بالعام سرى إجماله إليه ، ولم يكن مجال للتمسّك بالعام حتّى في الشبهات المفهوميّة ، وهي سالبة بانتفاء الموضوع .
نعم ، ذهب بعض إلى سراية الإجمال من المخصّص المنفصل أيضاً إلى العام ولكنّه مشكل .
كما أنّه قد يشتبه الأمر في صدق اللّهو في بعض الموارد بشبهة موضوعيّة ، فلا يدري أنّ الحدّ الخاص من المرتبة المحقّقة للّهو متحقّق ضمن فرد معيّن ، والمرجع فيه هو البراءة كسائر الشبهات الموضوعيّة .
حكم السخريّات والكاريكاتور
من المسائل المناسبة لمسألة اللّهو هي بعض أنواع الدعابات والمعاريض والكنايات والسخريات بقول أو فعل أو رسم صورة ، كالذي شاع في هذه الأزمنة ، ويصطلح عليه بالرسم الساخر - الكاريكاتير - وكذا ما يصطلح عليه في الفارسية ب ( طنز ) الذي قد يعرّف بأنّه تبيين لأمر ببيان غير مباشر وكنائي جميل مليح
هامش
( 1 ) الأنعام : 151 .