تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
المدلول الاستعمالي غير مطابق له . وقد ظهر ممّا ذكرناه في معنى الكذب أنّ القضايا والحكايات التخيّلية لا تعدّ كذباً ؛ لعدم كون مبيّنها بصدد الحكاية عن واقع خارجي لها ، وإنّما هو في مقام الخلق والفرض لداع مطلوب أو غيره ، كتأديب أو عبرة أو غيرهما . وما دلّ على حرمة الكذب كثير ، ويكفي فيها معتبرة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إنّ اللَّه عزّوجلّ جعل للشرّ أقفالًا ، وجعل مفاتيح تلك الأقفال الشراب ، والكذب شرّ من الشراب » « 1 » . وقد عنون في الوسائل بُعيد هذا الباب باباً بعنوان : ( تحريم الكذب في الصغير والكبير والجدّ والهزل ) وتعرّض لنصوصه « 2 » ، ويكفينا لحرمة جميع أقسام الكذب سوى تلك النصوص إطلاقات أدلّة حرمة الكذب . 2 - غيبة المؤمن والبهتان عليه : فإنّه لا يختصّ تحريم الغيبة والبهتان بوجه خاصّ ، ويكفي لذلك عمومات حرمة الغيبة والبهتان « 3 » . وكما أنّ ذكر الغيبة حرام فكذا سماعها « 4 » . ولا يختصّ الحكم بالسماع ، بل العبرة بتحصيل العلم بالاغتياب ولو بمشاهدة إشارة أو صورة ، كما أنّ حرمة الاغتياب لا تختصّ بالذكر اللساني ، بل يعمّ عرفاً ولغةً ذكر الغير بالسوء بكلّ حال ولو إشارة فضلًا عن تصوير وغيره . 3 - أذيّة المؤمن :
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 572 ، الباب 138 من العشرة ، الحديث 3 . ( 2 ) نفس المصدر : الباب 140 . ( 3 ) نفس المصدر ، الباب 152 و 153 . ( 4 ) نفس المصدر ، الباب 156 .