تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
الطائفة الأولى : ما تضمّن ضمان الأجير في موارد الإتلاف ، وإطلاقه شامل لمورد عدم التعدّي والتفريط : 1 - صحيح الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سئل عن القصّار يفسد ، فقال : « كلّ أجير يعطى الأجرة على أن يصلح فيفسد فهو ضامن » « 1 » . ولا يبعد إطلاق الأجير للطبيب بلا فرق بين أن يكون الطبيب مستأجراً للطبابة وهو واضح ، وبين أن يكون الطبيب مأجوراً في عمله على أساس ضمان عمله بالاستيفاء لا عقد الإجارة ؛ وذلك لكون الأجير بمعنى المأجور ، وهو شامل للمأجور بعقد الإجارة كالمأجور بالأمر والاستيفاء . نعم ، لو كان الأجير بمعنى المستأجَر بعقد الإجارة ، يشكل صدقه على موارد ضمان العمل بغير عقد الإجارة ، من قبيل عامل الجعالة فإنّه ليس أجيراً بالمعنى المتقدّم وإن كان يصدق عليه الأجير لو كان بمعنى المأجور . 2 - صحيح علي بن الحكم عن إسماعيل بن أبي الصباح عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الثوب أدفعه إلى القصّار فيخرقه ، قال : « أغرمه ؛ فإنّك إنّما دفعته إليه ليصلحه ، ولم تدفع إليه ليفسده » « 2 » . 3 - وموثّق السكوني عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « إنّ أمير المؤمنين عليه السلام رفع إليه رجل استأجر رجلًا يصلح بابه فضرب المسمار فانصدع الباب ، فضمّنه أمير المؤمنين عليه السلام » « 3 » . 4 - ومعتبرة أبي الصباح الكناني - بناءً على أنّ محمّد بن الفضيل هو محمّدبن
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 271 ، الباب 29 من الإجارة ، الحديث 1 . ( 2 ) نفس المصدر : الحديث 8 ، راجع جامع الرواة 1 / 37 في إبراهيم بن نعيم العبدي . ( 3 ) نفس المصدر : الحديث 10 .