وتمويهات لا تنطلي على الصبيان ، « وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمكِرِينَ » « 1 » .
ولعمري ! أيّ قصور في إطلاق معتبرة زيد الشحّام للعبة الشطرنج إذا كان اللعب به مجّاناً فضلًا عمّا إذا كان بعوض من غير المتسابقين قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّوجلّ : « فَاجْتَنِبُوا الرّجْسَ مِنَ الْأَوْثنِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ » « 2 » فقال : « الرجس من الأوثان : الشطرنج ، وقول الزور : الغناء » « 3 » . ونحوه غير واحد من النصوص كرواية ابن أبي عمير وعبد الأعلى وغيرهما « 4 » .
وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى ضابط القمار عند التعرّض لمسألة اللّعب بالحمام .
ومن الأمور المعنونة في الكلمات بعنوان اللّهو هو السفر للصيد اللهوي .
وقد تقدّم ما يناسب ذلك في ضمن الأدلّة على حرمة اللهو ، فراجع إن شئت .
حكم المزاح
ومن الأمور المناسبة للّهو هو المزاح ، والذي جرت عليه سيرة المتديّنين ، ودلّت على جوازه النصوص هو الحدّ اليسير منه ، وربّما لا تنحصر فائدته في اللّهو ، وأمّا التشاغل به وصرف الأوقات الكثيرة فيه فلا سيرة عليه ، فلابدّ من ملاحظة انطباق اللّهو عليه وعدمه .
وقد يقال : إنّ المزاح فيه غرض مقصود للعقلاء ، وهو ترويح النفس من التعب والملل ، فلا ينطبق عليه اللّهو موضوعاً .
ويردّه ما قدّمناه من أنّ : بعض المقاصد تترتّب على الشيء في طول كونه لهواً ،
هامش
( 1 ) الأنفال : 30 .
( 2 ) الحجّ : 30 .
( 3 ) الوسائل 12 : الباب 102 ممّا يكتسب ، الحديث 1 .
( 4 ) نفس المصدر : الباب 99 ممّا يكتسب ، الحديث 26 و 8 وغيرهما .