« فَأَعْرِضْعَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِى » « 1 » قال : منه القصّاص » « 2 » .
6 - وعن العيون مسنداً عن أبي الصلت المروي عن الرضا عليه السلام في حديث قال :
قلت له : يا بن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ! فقد روي لنا عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال : « من تعلّم علماً ليماري به السفهاء أو يُباهي به العلماء أو ليقبل به وجوه الناس إليه فهو في النار » فقال : « صدق جدّي ، أفتدري مَنْ السفهاء ؟ » فقلت : لا يا بن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
فقال : « قصّاص مخالفينا » الخبر « 3 » .
القمار
من جملة الأمور المناسبة للّهو والمحكوم عليه بالتحريم في الأدلّة لكونه مصداقاً للّهو هو القمار ، ولاشكّ في حرمته ؛ بلا فرق بين العناوين الخاصّة كالنرد والشطرنج ونحوهما وبين سائر العناوين ممّا لم يعنون بعنوان خاصّ كمطلق أفراد القمار .
وقد فصّلوا القول في ذلك في بحث القمار من المكاسب ، وقد دلّ على تحريمه الكتاب والسنّة ، وقام الإجماع بل ضرورة الدِّين - فضلًا عن المذهب - على تحريمه ، كتحريم الخمر والفواحش .
وإنّما المقصود بالبحث هنا هو هل أنّ تحريم القمار بعنوانه أو بعنوان اللهو ؛ فإنّه لو كان تحريمه لكونه لهواً فقد يشكل تحريم بعض أقسام القمار ممّا فيه غرض عقلائي ، ولاينطبق عليه ضابط اللّهو حسب ما قدّمناه ، إلّاأن يكون عدّه لهواً تعبّداً وحكومةً من الشارع وإن لم يكن لهواً حقيقةً .
هامش
( 1 ) الأنعام : 68 .
( 2 ) مستدرك سفينة البحار 8 : 532 ، مادّة قصص ؛ عن مستدرك الوسائل والبحار .
( 3 ) مستدرك سفينة البحار : نفس المصدر . رواه عن البحار وعن العيّاشي .