رجل من أهل بدر أنّه سمع النبيّ صلى الله عليه وآله يقول : لأن أقعد في هذا المجلس أحبّ إليَّ من أن أعتق أربع رقاب . قال شعبة : فقلت : أيّ مجلس تعني ؟ قال : كان قاصّاً « 1 » .
وفيه بإسناده عن أبي أمامة قال : خرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على قاصّ يقصّ فأمسك ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : قصّ ؛ فلأن أقعد غدوة إلى أن تشرق الشمس أحبُّ إليَّ من أن أُعتق أربع رقاب ، وبعد العصر حتّى تغرب الشمس أحبُّ إليَّ من أُعتق أربع رقاب « 2 » .
وممّا يؤكّد أنّ هذه النصوص من مجعولات القصّاصين ما تقدّم عن مسند أحمد آنفاً : إنّه لم يكن يقصّ على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ولا أبي بكر ، الخ .
3 - وفي معتبرة عبد الرحمن بن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّ ناساً من هؤلاء القصّاص يقولون : إذا حجّ الرجل حجّة ثمّ تصدّق ووصل كان خيراً له ، فقال : « كذبوا ، لو فعل هذا الناس لعطّل هذا البيت ، إنّ اللَّه عزّوجلّ جعل هذا البيت قياماً للناس » « 3 » .
4 - وفي مرسلة الصدوق قال : ذكر القصّاصون عند الصادق عليه السلام فقال : « لعنهم اللَّه ؛ إنّهم يشنّعون علينا » « 4 » .
5 - وفي مرسلة عن العيّاشي عن أبي جعفر عليه السلام في قول اللَّه تعالى : « وَإِذَا رَأَيْتَالَّذِينَ يَخُوضُونَ فِى ءَايتِنَا » قال : « الكلام في اللَّه والجدال في القرآن
هامش
( 1 ) مسند أحمد 3 : 474 ، حديث رجل من أصحاب بدر .
( 2 ) مسند أحمد 5 : 261 ، حديث أبي أمامة .
( 3 ) الوسائل 8 : 14 ، الباب 4 من وجوب الحجّ ، الحديث 8 .
( 4 ) الوسائل 12 : 111 ، الباب 38 ممّا يكتسب ، الحديث 2 .