إلى جملة منها :
1 - ففي رواية أسباط بن سالم عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال : « يقول اللَّه عزّوجلّ : « رِجَالٌ لَّاتُلْهِيهِمْ تَجرَةٌ وَلَابَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ » « 1 » إلى آخر الآية ، يقول القصّاص : إنّ القوم لم يكونوا يتّجرون ، كذبوا ! ولكنّهم لم يكونوا يدَعون الصلاة في ميقاتها ، وهم أفضل ممّن حضر الصلاة ولم يتّجر » « 2 » .
2 - وفي رواية عن عبّاد بن كثير قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّي مررت بقاصّ يقصّ وهو يقول : هذا المجلس لا يشقى به جليس ، قال : فقال أبو عبداللَّه عليه السلام :
« هيهات هيهات ! أخطأت استاهم الحفرة » . . . ثمّ ذكر عليه السلام أنّ المجلس الذي لايشقى به جليس هم قوم يذكرون محمّداً وآل محمّد « 3 » .
وفي البحار - ذيل الحديث - : الخطأ ضدّ الصواب ؛ والأستاه - بفتح الهمزة والهاء أخيراً - جمع الاست - بالكسر - وهي حلقة الدبر . وأصل الاست « سته » بالتحريك وقد يسكّن التاء ، حذفت الحاء وعوّضت عنها الهمزة . والمراد بالحفرة الكنيف الذي يتغوّط فيه . وكأنّ هذا كان مثلًا سائداً يضرب لمن استعمل كلاماً في غير موضعه أو أخطأ خطأً فاحشاً . وقد يقال : ستهت أفواههم بالأستاه تفضيحاً لهم « 4 » .
ويشبه الحديث المحكي في هذا الخبر ما في مسند أحمد بإسناده عن عبد الملك بن ميسرة قال : سمعت كردوس بن قيس - وكان قاصّ العامّة بالكوفة - قال : أخبرني
هامش
( 1 ) النور : 37 .
( 2 ) الوسائل 12 : 6 ، الباب 2 من مقدّمات التجارة ، الحديث 5 .
( 3 ) الوسائل 11 : 566 ، الباب 23 من فعل المعروف ، الحديث 2 .
( 4 ) البحار 71 : 259 ، كتاب العشرة ، الباب 15 حقوق الإخوان ، ذيل الحديث 57 .