تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
غرائب وعجائب « 1 » . وفي مسند أحمد بإسناده عن السائب بن يزيد إنّه لم يكن يقصّ على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ولا أبي بكر ، وكان أوّل من قصّ تميماً الداري استأذن عمر بن الخطّاب أن يقصّ على الناس قائماً فأذن له عمر « 2 » . وفيه : بإسناده عن عمران بن حصين قال : إنّه مرّ على قاصّ قرأ ثمّ سأل ، فاسترجع وقال : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : « من قرأ القرآن فليسأل اللَّه عزّوجلّ ، فإنّه سيجيء قومٌ يقرؤون القرآن يسألون الناس به » « 3 » . وفي حديث عن الحارث عن عليّ عليه السلام : إنّه دخل المسجد فإذا بصوت قاصّ ، فلمّا رآه سكت ، قال عليّ عليه السلام : « من هذا ؟ » قال القاصّ : أنا ؛ فقال عليّ عليه السلام : « أما إنّي سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : سيكون بعدي قصّاص لا ينظر اللَّه إليهم » « 4 » . ويظهر من غير واحد من النصوص إطلاق القصّاص على الفقيه المبيّن لأحكام الشريعة أصولًا وفروعاً وأخلاقاً وتفسيراً للقرآن ، وأمّا القصّاص المصطلح فذمّه باعتبار تقمّصه منصباً لا يستحقّه ، وإلّا فالقاصّ المحقّ لا ذمّ عليه . وعن كنز العمّال عن أبي يحيى قال : مرّ بي عليّ وأنا أقصّ فقال : « هل تعرف الناسخ من المنسوخ ؟ » قلت : لا ؛ قال : « أنت أبو اعرفوني » « 5 » . وعنه ، عن سعيد بن أبي هند أنّ عليّاً عليه السلام مرّ بقاصّ فقال : « ما يقول ؟ » قالوا :
هامش
( 1 ) نفس المصدر 1 : 129 - 136 . ( 2 ) مسند أحمد 3 : 449 ، حديث السائب بن يزيد . ( 3 ) مسند أحمد 4 : 339 و 445 ، حديث عمران . ( 4 ) كنز العمّال 10 : 172 . ( 5 ) كنز العمّال 10 : 172 .
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 469 | الشيخ محمد القائني